أما المرتبة الثانية / وهي مرتبة الحِفاظة على أخوّتنا، وعلى وحدتنا، لا يقدرون علينا .. لايقدر الكفار علينا إذا كنا إخوة، والأخوّة في دين الله، ولا يمكن أن يكون لهم إصبع نجس ونحن في ألفة ومحبة، يقدم المرء روحه ونفسه في سبيل أخيه، وأن يتمنى الخير لأخيه كما يتمناه لنفسه ..
التحريش بيننا .. وعدو الله، الخبيث [بوش] قال كلمة هي بداية معركة لعلها معركة تزداد لكنها قديمة، ألا وهو أنه قال: سأجعل هؤلاء -الذين هم يسميهم بالإرهابيين- سأجعلهم يقتلون بعضهم بعضا.
هذا هو إحدى سبل الشيطان الكبرى في تحصيل مراده في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا لا يمكن أن يقع إلا بضرب الثقة فيما بيننا، وهؤلاء الخبثاء الأنجاس يطوفون صباح كل يوم، يزورون البيوت ويطرقون الأبواب، وهمهم وجل همهم هو إشاعة الفاحشة بين الإخوان، وإثارة النعرات، وإفساد القلوب بين الأحبة بالإغراء حينًا وبالتهديد حينًا، وكأن أهل الإسلام -ممن يقف الواحد منهم بين يدي ربه أقل القليل خمس مرات-، كأنه القرد في التربية تلُاح له الجزرة وبالسوط.
كأنك أنت المسلم الذي ورثتَ هذا الدين، ولك سلفٌ عظام اهتزت لهم كراسي الجبابرة والأكاسرة والقياصرة، صرتَ في نفوسهم دنيئًا إلى أن تهدَد -هكذا يظنون-؛ لأنهم هم يعرفون أن كل إنسان له ثمن، وينسون أن المسلم الصادق -سوى من باع دينه- أن ثمن المسلم هو الجنة.
حين يعرض عليك -يا عبد الله- أن تصبح خبيثًا، سافلًا، منحطًا فأعرض، يتمثل لك العرض، وعرضٌ أمامه من رب العالمين ..
هذا الخبيث الإنجليزي [ماي فايف] وغيره من هؤلاء الحقراء السفلة الذين يطوفون