ومما يهمنا -يا أيها الأخوة الأحبة- هو عدم الاستجابة لتحريش الشيطان، وقد كنا تكلمنا كثيرًا سابقًا عن قضية الشرك، من أن تصبح عميلًا لهؤلاء الكفرة المشركين، أو أن تصبح عينًا لهم، أو أن تدُس على إخوانك وأن تدُس نفسك بينهم، هذا أمر عقوبته عند الله عظيمة"إن لمنافقين في الدرك الأسفل من النار"
فتأخُركَ عن ركب الإيمان وانضمامكَ إلى ركب الكفرة، تُمتعكَ أيامًا! لكن المال سيجلدك طيلة عمرك؛ بأنك السافل، وأنك المنحط، وأنك الحقير
ستُعطى لك الأموال، ستُرغّب في الدنيا، فتأخذها.
وقديمًا قالوا: إذا نُكَح الحب فسد.
وهذه نظرية القنيا / إذا كان الشيء بعيدًا، فإن النفس تتوق وتتشوق إليه، حتى إذا ملكته النفس صار صغيرًا!
وهذا تحسونه من أنفسكم! فإن الكثير منكم كان يحلم بزوجة، ويتقلب طيلة الليل، يظن أنه لو تَحصّل الزوجة لحصل الدنيا بأسرها، فلما تَحصّل الزوجة على قاعدة البدوي في بلادنا"كنت أظن الباشا باشا وترات الباشا زلمة"وإذا المَرَة مَرَة، لا شيء!
والكثير منكم تمنى يومًا أن يضع في جيبه جواز سفر (برتش) حتى إذا حَصّله، فنظر إليه، وإذا هو ورقات!
ومجرد اليوم بعض المسلمين، لا يجرؤ أن يسافر بجواز سفر أجنبي؛ لأن شكله يلطمه ويجلده بأنه ليس ممن يستحق هذا اللون الأحمر! -ولا أدري إن كانت له ألوان أخرى-
فإذا تحَصّل المرء الشيء فسد.
الناس يطمعون في دُنيا، وبعد ذلك ينظرون إلى قيمهم، فإذا وصل المرء إلى درجة أن يموت قلبه، فلا يحسّ بلذعة إيمان! ولا تلومه نفسه اللوامة! فحينئذ فليبكِ على نفسه؛ لأن قلبه مات! وإذا مات قلب المرء فقد الإنسان إنسانيّته.