فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 545

وا? نسان واحد، هـذه قضية مهمة جدًا ? ن ربهم سبحانه وتعالى واحد، وخلقهم على فطرة واحدة، وخلقهم من طينة واحدة، وهـم من أب واحد، وركب فيهم الغرائز والشهوات على نسق واحد، ? يختلف بين إنسان جبلي وبين إنسان سهلي، وبين إنسان أسود وبين إنسان أبيض؛ فالبشر ركبت فيهم الغرائز والشهوات على نسق واحد، ومثال واحد، فليس هـناك فضل ? في عقل، و? في مزاج، و? في تركيبة الفطرة، بين إنسان وأخر.

وا? س? م شأنه عظيم، يقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (? فضل .. ) -وهـذا نفي ? ي نوع من أنواع الفضل يدخل فيه الفضل العقلي ويدخل فيه فضل ا? رادة والعلم وتدخل فيه جميع أنواع الفضل- (? فضل لعربي على أعجمي، و? ? بيض على أسود إ? بالتقوى) ، وهـذا أيها ا? خوة ا? حبة شأن عظيم، الحديث عن هـذا الك? م الساذج السهل اليسير شأنه في أنفسنا يجب أن يكون عظيمًا، وعظمته لئ? يبغي بعضنا على بعض، ولئ? يفخر أحد على أحد.

ولكن الشيطان له مداخل؛ كما أن له مداخل في مزاج ا? نسان وفي شهوته، كأن يدعوه إلى الربا والزنا وإلى شرب الخمر، فمداخل الشيطان في المعاني وا? فكار -أي التي سماهـا علماؤنا بالشبهات- تعادل مداخله في ما يسمي بالشهوات، الشبهات والشهوات.

والناس قديمًا أيها الإخوة، فاضلوا -وهـي نظرة نعوذ بالله منها تأثر منها بعض أهـل ا? س? م قديمًا- وسأمر على بعض هـؤ? ء المتأثرين، أهـل اليونان مثلًا يعظمون جنسهم وعرقهم، وكذلك الرومان يعظمون جنسهم وعرقهم، وربما كان العرب يرون أنفسهم أنهم أفضل خلق الله، حتى قال قائلهم:

م? نا البر حتى فاض عنا *** وماء البر نملؤه سفينا

مع أنه في هـذا ا? فتخار الكاذب لم يكن يجد لقمة خبز يسد بها جوعه، أو لباسًا جيدًا يفتخر فيه، فهذا التمايز في ا? عراض دعوة إبليسية، جاء ا? س? م وقضى عليها، ? فخر ? حد، و? فضل ? حد إ? بما يكتسب بعد ذلك من هـداية أو ض? ل من تمرين أو كسد وتأثر.

بعض علمائنا القدماء، وأقصد هـنا العالم الفحل ابن خلدون، عندما ذكر في مقدمته على توزع الطبائع وا? مزجة على خ? ف الناس بين سكناهـم، مث?: أي على تأثر ا? نسان بالمناخ في تغير مزاجه أو تغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت