فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 545

ولكن الشيطان ? يرضى، الله -عز وجل- يقول: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} هـذا هـو ا? ساس في التفريق بين البشر {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ؛ بين مسلم وكافر بين سني وبدعي بين صالح وبين فاسق، هـذا هـو أساس التفرقة عند الله عز وجل، حتى في تمايز الناس وفي افتراقهم وفي حروبهم وفي حركاتهم، أ? ترون ذا القرنين كيف خرج إلى العالم وتميز العالم عنده بين مسلم وكافر؟ أ? ترون قتال ا? نبياء؟ داوود -عليه الس? م -، محمد -صلى الله عليه سلم-، تمايزوا على أساس الدين ف? فرق.

فجاؤوا ? بد من تقطيع أوصال ا? مة من خ? ل نزعة التجمع {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} فتم التفريق على أساس الشعوبية، وهـي دعوة قديمة حذر منها علماؤنا، و لكن هـذا أيضًا ولو تم ولم يقع ا? مة ? تجتمع إ? على أساس الدين، وهـذه كلمة قالها علماؤنا وقالها بعض الدارسين منهم من ذكرناه تخطئة ونذكره ا? ن تصويبًا له، أن هـذه ا? مة ? يمكن أن تجتمع إ? على الدين، حتى الفكر القومي فكر أكثر اتساع فيجتمع الناس، مع أنه فكر شركي حيث قالوا: ? دين يفرقنا، ? دين! الدين ? يفرق! وإنما التفرقة على أساس عربي وغير عربي.

جاءت اللعبة ا? بليسية ا? خرى حتى الفكر القومي الشيطان جعله وسيلة لما يسمى بالدولة القطرية، الناس عرب حتى لو كان الجزائري قاتل فالمصري يتعاطف معه على أساس قومي، مع أن ا? مة في مشاعرهـا تتحرك با? س? م فكانت النهاية، وستكون هـناك مشاريع جديدة ستأتي لهذه ا? مة لتزيد تقطعتها وسنذكر هـذا، حتى هـذه الدولة القطرية جاءت وجمعت الناس على أساسها، ا? ن ليس التجمع على أساس ا? عراق ولكن على أساس هـذه الدولة هـذا فلسطيني -فلس من الطين طيني-، وهـذا لبناني وهـذا سوري، والشيطان ينشئ الحروب بين هـذه الدولة القطرية الذين كلهم من قوم واحد وقبل ذلك كلهم من دين واحد كلهم، وينشئ بين هـذه الدول من الحروب ما يوصل العداء بين دولة ودولة على أساس هـذه الدولة، أ? ترون ا? ن أيها ا? خوة ا? حبة ما يقع من الحروب بين دولة وأخرى فيتم افتخار الناس بنصرهـم على أخرى وبحقد المهزوم والذي أذي من الدولة التي آذته، عراقي كويتي.

أي شيء سيجمع بينهم؟ يمني، سعودي، لبناني وسوري، جزائري ومغربي، والدول تنشئ الحروب ليتم، أين قتل أبوك؟ في حربه مع المغرب، أي قتل أبوك؟ في حربه مع الكويت؟ أين قتل أبوك؟ في حربه مع العراق.

فيتم الحقد والسوء بين الدولة والدولة حتى هـذا الشيطان لم يقنع فيه، ? بد من شيء آخر؛ ? بد حتى في الدولة الواحدة ? بد من التنازع والتفرق و? بد من ا? ستع? ء، ? بد من ا? ستع? ء وا? فتخار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت