فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 545

ويأتي الشيطان ليغذيك عن طريق رؤية الخطأ في قوم ما، وهـذه أمزجة فربما أنت يعيش كلك في الخطأ، وتعيش أنت بجميع ا? مور في الفساد، ولكن الذي -هـذه قاعدة نفسية- يعيش في الخطأ ويستمر عليه، يسمى هـذا في دراساتهم قال: يسمى بظاهـرة العطر، يعني المرء الذي يطيِّب الناس ? يشعر بالطيب ? يشعر بالرائحة، فالمرء لما يستمرئ صفة ما وهـيئة وتصرفًا ما ف? يشعر بالخطأ، لكنه إذا نظر إلى غيره يراه أو نظر غيره إليه يراه.

فما من شعب إ? وا? خر يسب عليه ويحتقره ويذكر فيه مثالبه، ولو ذهـبنا نستقصي لطال المقام وظهرت المخازي، فما من قوم إ? ويتحدثون عن ا? خرين، بتضخيم أخطائهم وهـم ينظرون إلى أنفسهم ف? يجدون خطأ، فتنشأ في نفس كل واحد منا العظمة على ما هـو عليه واحتقار ا? خر.

ومرة أيها ا? خوة، قلت لرجل ذكي في بلد واحد يوجد تنظيمان، قلت له: لماذا ? يتفقان؟ قال: والله لو أزلنا الفارق بينهما هـو فقط أن هـذا من الشمال و هـذا من الجنوب، هـذا يحتقر هـذا، وهـذا يحتقر هـذا وليس هـناك من مبرر بينهم، نحن نتكلم عن الصفوة أما العوام فحدث و? حرج، أما العوام فحدث و? حرج من ا? حتقار، حتى بين القروي والمدني، هـناك أفراد من تنظيمات مسلمة خرجوا منها ? ن التنظيم مدني ويرفض أن يكون في قيادته رج? ً قرويًا وهـكذا.

شيطان يتلعب في إفساد عقيدة المسلم بأن ? فضل ? حد على أحد إ? بالتقوى، وأن هـذه ا? مة بجميع طوائفها شيء واحد ? يفترق واحد عن آخر، وأن أساس الحب والو? ء، أساس العداوة والبراء إنما هـو دين الله -عز وجل-، أسأل الله -عز وجل- لنا ولكم الرحمة.

فيا أيها ا? خوة ا? حبة، دين الله عز وجل شأنه عظيم، وفتن الشهوات تذهـب ويستغفر المرء منها، ولكن التوبة من الشبهة قل ما يقع، ولذلك قال سلفنا:"ليس لمبتدع توبة"، المعنى أنه لو أراد أن يتوب ? يقبل الله منه؟ الجواب: ?، يقبل الله منه، ولكن شأن المبتدع أ? يكتشف بدعته ? نه يظن نفسه على الصواب، والشيطان يغذيه ويدلل له بأقوال بعض أهـل العلم، كما ذكرنا شأن ابن خلدون وغيره من أهـل العلم، حتى يوجد ك? م ? بن قتيبة وهـو الرجل الذي وقف للشعوبية وُجد له أسوأ من ك? م ابن خلدون وهـو متقدم، في التفرقة بين الناس والناس على أساس اللون، بل إن بعضهم وضع أحاديث مكذوبة ضد شعوب، كقولهم عن الزنجي أحاديث موضوعة! ? أريد أن أذكرهـا لسوئها وكذبها، وضعت أحاديث مكذوبة من الزنادقة ل? ساءة إلى الرجل من جهة لونه، والناس في تجاربهم يذكرونه ويتحدثون به، وا? حداث تغذيه والطاغوت يدفعه، المعارك تنشأ حتى تنشأ القصائد، والله لو قُدّر لي لقرأت لكم قصيدة لكويتي أين يلقيها؟ ? بأس أن يلقيها في المزبلة أو يلقيها في السوق فهي حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت