فهرس الكتاب
فهؤلاء أهل خبث وأهل قذارة، وتذكروا أنهم هم أصحاب البسمة الصفراء التي لا تستطيع إلا أن ترى البسمة و مع طولها .. ولعل البعض مع طوله هنا، لم يعد يفرق بين البسمة الصفراء و بين البسمة الحقيقية، بين الكلمة المزورة و بين الكلمةِ التي تصدرُ من القلب.
هذه الأحداث -أيها الإخوة الأحبة- ليست ليوم، ولا يومين لكنهم يعلمون أن هناك مُجرد منابع تُخرّج الإسلام، فقط الإسلام الذي يرفض أن يكون المسلم فيهِ مجرد تابع لدولةٍ أو لتنظيمٍ أو لحركةٍ كُفرية، بل يكون مستقلًا و يكون عنده الأمل، بأن يعيد دولة الإسلام و أن يُحييَ الخلافة و أن يقيم الدولة التي يُعز بها أهل الطاعة و يذلّ بها أهل المعصية.
الزمنُ لن يطول، وحياتهم لن تستقر، واستعلاؤهم لن يكونَ طويلًا.
{واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره} [1] ، تظنونهم سيبقوا هكذا؟ تخافون أن يتخطفكم الناس تخافون؟ تظنونَ أنها ستطول! لا والله، ليس على هذا جرت سنة الله، وليس على هذا جرت حكمةُ الله، ومن لم يوقن بهذا فموعظة الإيمان لن تنفع قلبهُ.
فيا أيها الأخوة الأحبة، هذه معركة ستطول، والمراد منها الآن هو أنت، أنت، وهم يخافون إسلامك وبالتالي يُريدون تجفيف المنابع،
الشيطان يوحي إلى بعضهم، إلى بعض شياطين الجن و الإنس، {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [2]
لهم مستشارون من تونس، و ربما هم يُعلّم بعضهم بعضا، هذه مؤتمرات معالجة الإسلام، و مكافحة دين الله التي تسمى بـ"مكافحة الإرهاب"، هذه ليست الاجتماع من أجل التصوير أمام الصحفيين، ومن أجل عقد المؤتمرات التي يتم بها شرب الخمر و قرع الأنخاب و الكؤوس، لا .. هذه يتم فيها مشاورة الجنِ الشياطين الخبثاء مع بعضهم
(1) الأنفال: 26
(2) الأنعام: 112