فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 545

وهو دائرٌ في التأويل بين الأجر و الأجرين-، في هذا الوقت إن كان الكلام قديمًا أثما فإن اليومَ -أي هذا الكلام- يكون إجرامًا في حق إخوانك.

فإنه لا يجوز للمسلم أن يُعين الشيطان -وأقصد الشيطان هذه الحكومة وغيرها وأمريكا هؤلاء هم الشياطين أقصد هؤلاء- فإن إعانة الشيطان على أخيك جرمٌ عظيم، حتى لو فعله هذا الأخ على جهة الضعف، فينبغي أن تقول كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وقد رجعوا من غزوة مؤتة قال: (أنا فئة كلِ مؤمن)

صار الناس يرجمونهم و يقولون: فُرّار فُرّار، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بل هم الكرار إن شاء الله أنا فئة كل مؤمن) .

فالواجب أن تكون أنت فئة كل مؤمن، أنت فئة كل مؤمن، هذا هو الواجب أن تكون كذلك، أن تتلقى أخاك،

هذا وقتُ إزالةِ ما في النفوس بيننا، هذا وقت الالتحام.

و لا تقل أنا هذا .. فليذهب .. على قاعدة [العربي] "انجُ سعد فقد هلك سعيد"لا .. إنما هي القاعدة {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [1]

بعضهم أولياء بعض، هذا هو معنى الأخوّة، هذا هو وقت إثبات أنكَ تستحق النسبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يا عباد الله، الناس ينتظرون الفرص؛ لإثبات مقالاتهم، فهذه فرصةٌ لكم لإثبات مقالاتكم أنكم أهل إيمان و المؤمنون إخوة، وأنكم أهلُ جهاد، وأنكم أهلُ بذل، وأنكم أهلُ عطاء،

ولا أقصد أبدًا لا أقصدُ أن يرفع كل واحد منكم وهو خارجٌ من المصلى عصاه أو سيفه، فليست هذه بالطريقةٍ أصلًا السُننية، ولكن هي طُرق العقلاء، وطرق أهل السنةٍ في

(1) التوبة: 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت