فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 545

عز وجل- في المدافعة: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} ؛ بسبب هذه السنة -سنة المدافعة-، يُحفظ للإسلام وجوده وإن كان قليلًا.

الدول بعضها متقدم وبعضها متأخر؛ ولكن كلها سائرة في نفس الطريق، في إزالة الإسلام، كلها سائرة في تفجير الأمة، وفي تقبيحها وتحقيرها وتكفيرها وزندقتها؛ كل الدول سائرة! لا فرق بين دولةٍ متخلفة ولا دولةٍ متقدمة؛ ولكن لعوامل زمنية فقط، ترى أن هذه الدولة، قد قطعت شوطًا بعيدًا بعيدًا؛ في إزالة الإسلام، وتجفيف وجوده في الأرض.

كما هو حال وشأن عدو الله -سبحانه وتعالى-، شأن الكافر اللعين حاكم تونس؛ فإن الإسلام في تونس، قد بلغ من درجة العداء له، ومن درجة إضعافه إلى مرتبةٍ عظيمة؛ حتى يتعزز أن تجد رجلًا، في داخل هذه البلدة، من لا يسب الله، ولا يسب رسوله - صلى الله عليه وسلم -!

ناس قلّما ولو سرت في البلد في المدينة، ولو سرت أيامًا، قلما أن تجد امرأةً تغطي شعرها؛ ولذلك أعداء الله -سبحانه وتعالى- من الغربيين، يجعلون تونس النموذج لتدمير الإسلام، يجعلونها نموذج للقضاء على الإسلام؛ ويسمونه بلغتهم (القضاء على الإرهاب أو التطرف) !

ولكنهم قصدوا من ذلك؛ إزالة الإسلام من الجذور، إزالة الإسلام من القلوب، بين هذه الدول المتقدمة جدًا؛ في صراعها وفي حنكتها الشيطانية، في إزالة الإسلام من البلدة، وبين دولةٍ أخرى، لنقل الجزيرة؛ فإنها دولة لم تدخل العلمانية بعد، متجذرة في حياة الناس.

الدولة لا تفترق أبدًا، بين هذه الدولة الكافرة في الجزيرة، وبين الدولة الكافرة في تونس؛ ولكن هي مراحل، يسلكها هؤلاء الكفرة، للوصول إلى الحالة النهائية؛ وهي: {لاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} .

إزالة الإسلام من الوجود؛ هذه هي مهمة الحكومات؛ ولكنها هذه دولةٌ متقدمة، متقدمة في الشر لإزالة الإسلام، وبين دولةٍ أخرى متأخرة، ولكنها ساعية بكل قوى لإزالة الإسلام، ولتدميره، وللوصول إلى الحالة المثلى، التي يسعى إليها الكفر وأهله؛ ولذلك صارت هذه الدولة، دولة مستشارة من قِبل الكفر؛ لتعلمهم كيفية القضاء على الإسلام! وكيفية إزالة الإسلام من الجذور!

لو بحثنا بحثًا دقيقًا؛ لوجدنا أن بعض الجماعات المهترئة البدعية، هي التي ساعدت هذه الدول اللعينة، على تمرير الكفر في البلاد؛ كيف هذا؟ لا يمكن للحاكم أن يلغي القلوب، لا يمكن للحاكم بكل سلطانه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت