فمسألة التشريع هي مسألة فتنة للإنسان ومظهر عملي في قبوله التوحيد أو عدم قبوله.
ومن هنا انظروا إلى العرض القرآني لهذه القضايا، انظروا إلى مشايخنا الآن، يُقال للشيخ محمد الغزالي: لماذا تُجيز ... -بعض العلماء قالوا: يجوز للمرأة أن تتولى القضاء بين النساء، آمَنَّا!! - ولم يهتم هذا العالِم -كما قلنا كثيرًا- في أن يقبل الناس هذه القضية أو لا يقبلوها، درس النصوص الشرعية ووجدها تُفضي به إلى هذه المقالة.
يا محمد الغزالي، لماذا تُجيز للمرأة أن تتولى الحكم في الدولة الإسلامية، وما هو الدافع؟ الدافع، قال: نحن نريد للعالم أن يُسلم، فعندما نعرض الإسلام على بريطانيا نقول لها: أسلمي. هي ستُسلم، ولكن إن قلنا لها: وإنكِ إن أسلمتِ لا يجوز لكِ أن تتولى حُكمكِ امرأة. فيؤدي هذا الحكم التشريعي إلى ترك الْتزامهم بالإسلام، فالنهاية هو علينا أن نترك هذا الحكم الشرعي مقابل أن يُسلموا، ولذلك كيف ستُسلم بريطانيا؟
في عقول مشايخنا هو أن يبقى كل شيء على ما هو عليه فقط أن يقول الناس: نحن مسلمون (لا إله إلا الله محمد رسول الله) حينئذ بريطانيا تصبح مسلمة!
أي فتنة تشريعية تعارض قبولهم لمبدأ ألوهية الله فعلينا -هذا نظرة مشايخنا- فعلينا أن نبعدها، والحمد لله في المسألة سعة لوجود اختلاف الفقهاء، المسألة فيها سعة.
بعض الفقهاء أجاز الربا وبعض الفقهاء أجاز تولي المرأة، بعض الفقهاء أجاز الغناء، بعض الفقهاء قال المرأة سوءتها كذا وكذا، وهكذا في المسألة الفقهية.
انظروا إلى القرآن عندما وضع الأمر التشريعي مع النبي فتنةً للناس؛ من أجل أن يكشف المرء نفسه هل هو مُتَّبع لألوهية الله أم لا؟ إنك إن أسلمتَ يجب أن لا تأكل الربا.
الأعشى رفْضُ إسلامه هو عدم اقتناعه أو عدم رضى شهوته لمبدأ تحريم الخمر، أراد الأعشى (صَنَّاجة العرب، الشاعر) أن يُسلِم، فمرَّ على مكة في طريقه إلى المدينة لإعلان إسلامه، فأرادت قريش أن تُثبِّطه عن الإسلام؛ لأنه إن أسلم يستطيع أن يكسب الكثير من خلال بلاغته وشعره للإسلام بتبيان محاسنه ومساوئ خصومه، جلسوا معه في ليلة وكان يحب الخمر حبًا شديدًا -الأعشى-