الإسلامية وليس لأنهم رفضوا حكم الله! فرفْضُ المرء لحكم الله لا يوجب لك أن تتحرك لتصارعهُ على هذا الحكم.
قالوا: أن هذه الدنيا مُبيِّنة أُسْ العلاقات على حركة الإنسان البشرية، (هذا ينفعك فأنت تنفعُه) ، وبقيَتْ علاقة المرء بالله علينا أن نأجلها إلى الآخرة، هم أعداء لله فالله يحاكمهم مالك أنت وإياه؟ هكذا يظهر لنا حركة المرء، ينبغي أن يفهم التوحيد، ينبغي أن يفهم كلمة لا إله إلا الله.
انظروا إلى الصحابي أي صحابي لأنه يفهم معنى الإله، أنه لما قال لا إله إلا الله، خرج من كله، خرج من نفسه، من هواه، من محبته، من رغبته، من علاقته بزوجته، من علاقته بمحيطه، من حركته، من محبته للناس، صار أعدى الناس أحب الناس بسبب الإسلام، انظروا لقول عمر لعُمَيْر ابن وهب لمَّا جاءه، وكان يُسمى (شيطان قريش) لمَّا قال له بعد ما أسلم، قال: والله لطلعةُ خنزيرٍ كانت أحب إليَّ من طَلعَتِك، عندما جاء عُمَيْر ابن وهب وكان مشركًا فدخل المسجد قام عمر ليقتله، وبعد ذلك هدى الله عُمَيْر ابن وهب إلى الإسلام -والقصة طويلة-، فماذا قال له عمر؟ قال له: والله لطلعة خنزير كانت أحب إلي من طلعتك، وبعد أن أسلَمْت فوالله لأنتَ أحب إليَّ من بعض بَنِيَّ.
ما الذي حدث؟ ما الذي قدمه إليك يا عمر؟ أسلم، فصار حبيبًا لله فأنا أُحبِّه، أَحِبوا ما أحبَّ الله، أَحبِّوا الله من كل قلوبكم.
حين تفهموا هذا انظروا إلى واقع الحركات الإسلامية، الحركة الإسلامية في بلد تعادي سوريا فتهرب إلى العراق، لك ذلك اهرب إلى العراق، إن قَبِلَ العراق أن يأويك وتدخل تحت رعايته، تحت عهده.
يجوز للمسلم المضطر أن يهرب، لكن كيف تغيرت النظرة إلى الأمور؟ يخرج القائد الحركي المُسلم فيُكفِّر لنا حافظ الأسد، ويجعل لنا صدام حسين مسلم! على أي أساس في هذا؟ على أساس عدائهم لله؟ على أساس الكفر بالإسلام؟ لا، ولكن على أساس الحركة الشخصية، هذا رجل خاصمني وهذا رجل آواني فبالتالي هذا حبيبي و هذا عدوي! ما الفرق بين المسلم حينئذ وبين الكافر إن كان ميزان نظرته إلى الناس على أساس المنفعة الشخصية؟
ولذلك صار المسلم يُصاب بفصام، قادة حركات إسلامية يذهبوا عند القذافي الملعون فيخرجوا ويمدحونه، وقالوا: لا الرجل يعمل للإسلام، شويَّة قروش ويصبح حبيبهم! المسلمون في ليبيا ينجنُّوا، يذهبوا ويقولوا لهم: يا جماعة هذا كافر، هذا ملعون، يقولون: لا، الرجل جيد، على أي أساس جيد؟ على أساس منفعته لهم وليس على أساس الإسلام.
ما الفرق بين كافر وكافر؟ لا فرق! لماذا؟ لأن العلاقة مع الناس في محبتهم، نعم، الشارع أجاز بعض الأعمال ولكم مما لا تلغي عقيدتك في المرء، علاقتك مع شخص من الأشخاص