فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 545

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الأمثلة كثيرة وقد طلب الإخوة أن أُكْثِر الأمثلة لأوضِّح البيان، أنتم الآن كثير منكم هاربٌ من بلاده، بلاد الردة المتحوِّلة إلى هذه البلاد، جاء الناس صُدِموا برعاية الغرب لهم، كلام جميل، كلام طيب هؤلاء يقدموا لنا الأموال والرعاية والأمن، كلام جميل بينك وبين نفسك: أنا أشكركم. لأنه من لم يشكر الناس لم يشكر الله لكن على هذا يلغي أحكام الشريعة؟ هل هذا يلغي علاقتهم بالله، أنهم أعداء لله؟

لو كانت زوجتك معك، وأقرب الأصدقاء لك قال عن زوجتك أنها عاهرة وزانية كيف تتحرك عداءً له، كيف تصبح في أعلى درجات الشراسة لأنه يسب على زوجتك؟ فما بالك بمن يقول عن الله ثالث ثلاثة! أنت تغار على زوجتك ولا تنظر إلى غيرة الله -عز وجل-! واللهُ أَغْيَر من كلِّ خَلقه، ومن غيرته أن يرى عبده يقترف ما حَرَّم، فهذا يسب على الله وبعضهم يزعم أن الله غير موجود وبعضهم يقول عن الله ثالث ثلاثة، يجعل له شريكًا! يسب على إلهك ثم بعد ذلك تمدحه!! أي عبودية هذه لله؟! والله أرسل رسولاً سماه محمد، فهذا بصق عليه وسبَّه، هل يجوز لك أن تحب من يسب حبيب إلهك؟ ما معنى إلهك؟ سيدك

أكانت الزوجة لها مرتبة السيادة عليك؟ بأن انتقمت لطهرها وعفافها ولم تبلغ سيادة الله وألوهية الله على قلبك إلى هذه المرتبة بأن تبغض أعداء الله! بأن تبين عقيدتك في البشر؟ هي أحكام الله، هذا حكم الله يعجبكم أن تأخذوه فأنتم المسلمون، ما يعجبكم فأنتم أعداء الله -عز وجل- هكذا هي حركة المسلم.

لتتميم الموضوع، حركة الإصلاح تبدأ بطرح التوحيد ثم بمعالجة المظاهر التي صارت علة -ولا أريد أن أكرر-، الإصلاح السياسي واجب شرعي، الإصلاح الاقتصادي واجب شرعي ولكن كل ذلك ينبغي أن يرتبط بأني أنا المسلم، أنا الموحِّد وأنتم قد خرجتم من دين الله -عز وجل-، وفهم الناس للتوحيد هو الذي يحررهم من عبودية البشر، هو الذي يجعل الإنسان الساكن الميت طاقة كبرى كما صنع الإسلام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ماذا كانت العرب قبل الإسلام؟ لا شيء، الله -عز وجل- قذف في قلوبهم التوحيد، أفهمهم دينه، فماذا صار الصحابة؟ طاقةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت