فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 545

بالدعوة إلى الله سبحانه و تعالى، و لا تنقضوا يداً من طاعة ولا تخرجوا عليهم بسيفٍ ولا بيدٍ ولا بحركة.!

حتّى قال بعضهم من الجهلة: وأن لا تشيروا إليهم ولو بكلمة، اسكتوا عنهم، دعوهم وانشغلوا بالدّعوة إلى الله سبحانه وتعالى، دون أن تنكروا المنكر الذي أنكره ربّنا سبحانه و تعالى.

وما دروا هؤلاء الجهلة بشرع الله أوّلاً، وبتكوين ربّنا لخلقه - أي هذا الإنسان - أنه لا يتمّ عماد هذا الأمر في صلاح الأمّة، إلّا بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.

فلا بدّ من النّهي عن المنكر، ولا بدّ مع الأمر بالمعروف أن تكشف المنكر وأن تعريّه، وأن تحذّر النّاس منه وأن تكشف عنه الغطاء، وخاصّة إذا كان هذا المنكر إنّما يقوم على أمر بثِّ نفسه ودعوة الآخرين إليه.

أيّها الإخوة الأحبّة ليس ما يريده الكفر منّا فقط أن يأخذ بلادنا وأن يسلُب منّا ثرواتنا، وأن يقضيَ على شهامتنا ورجولتنا، بل إنّما يريد منّا {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} [البقرة: 217]

{يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [التوبة: 32]

إنّما يريدون منك بقايا الخير، ويسحقون من نفس المسلمين في بلادنا بقايا هذا الدّين، لا يرضون منهم صلاحاً ولا يرضون منهم زكاة، ولا يرضون منهم طُهراً ولا عفافاً، لا يرضون من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت