فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 545

يأتي باباهم الصليبي وفي نفس اليوم الذي يأتي به، تعلّق مشانق الأطهار وتتلوّح أرجلهم في الهواء؛ قرباناً لهؤلاء الطواغيت ولأعداء الملّة و الدّين وهكذا ... ،

مازال هؤلاء القوم يَسبُون أن المسلم متطرّف، أن من صلّى الجماعة متطرّف أنّه من التحى متطرّف، أنّه من دافع عن دينه متطرّفا، ليصنعوا إسلاماً مُعدّلاً، حتّى تسمعوا المشايخ و تفرحوا برؤية وجوههم البسمة الراقية الرائقة، وهم يحدّثونكم عن الاعتدال، يحدثونكم، يضربونكم الإبر إبرةً وراء إبرة؛ ليسكّنوا فيكم ثورة الإيمان وثورة الانتقام لدين الله سبحانه وتعالى.

حتى يقول شيخ من مشايخهم: هب أن الحاكم قد كفر، وكأنه يتحدث عن لقمة خبز في بيت عمّه وفي بيت أبيه و جدّه، هب أن الحاكم قد كفر! كأن كلمة"كفر'' كأنها كلمة لا تعدل عنده سوى عدد الحروف التي ينطقها '' كفر ''، هب أن الحاكم قد كفر فلما إيغار الصّدور عليه؟"

لماذا توغرون صدور النّاس عليه؟

هب أنه قد كفر! ولو أن هذا الحاكم حبس عنه أجرة الشّهر، أو منعه بعض الصّدقات والهبات والزّقوم والحنظل الذي يُهدى له و لإخوانه من المشايخ، والله لانتقم و لارتفعت عقيرته و لغضب ولملأ الدنيا صُراخاً لكن، هب أن الحاكم قد كفر! هب أنه سبَّ على الله أليس السّبُّ على الله كفراً؟

هب أن الحاكم قال عن القرآن أنّه دين إله البدو! هب أن الحاكم قال هذا؟ هب أن الحاكم سبّ على رسول الله، هب؟

فلما توغرون الصدّور عليه؟، فهذه أمّتنا وهذا الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت