فهرس الكتاب
ثمّ يأتي من يقول: سكّنوا واسكنوا واملؤوا بطونكم رغداً وعيشاً، وانشغلوا بطعامكم كما قال ذاك الرّجل الذي يسوّق الكفر، إن الأمان مُقدّمٌ حتى على حكم دولة الإسلام، لماذا؟
الأمان أن يعيش في أمان مع سبِّ الله و سبِّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم! ما هو الأمان؟
الأمان أن يأكل حنظلاً وزُقّوماً، أن يجترّ في بطنه نار أجرة الوظيفة التي يرتزق منها باسم شهادة الشريعة الإسلامية.
أيها الإخوة الأحبّة، والله ربّ العرش العظيم هذه دول الشيطان، هذه دولٌ كافرة لم يقل بكفرها فرعون، لا والله، فرعون لم يقل هذا الكلام ولا قاله أبو جهل و لا قاله أبو لهب و لا قاله المتنبئ مسيلمة الكذاب ولا قاله واحد، لكنّه يقال اليوم وبأقلّ من هذا كان أئمّتنا يقلعون الرؤوس عن أكتافها، بأقلّ من هذه الكلمات لكن .. عجِزَ المشايخ أن يقولوا كلمة حقّ، وبَطُلت إرادة الأمة أن تنتصر لدينها أو أن تتحرّر من غفوتها.
يا أيها الإخوة الأحبّة، ما بقي إلّا الموت، مابقي إلّا مايصنعه المجاهدون، ما بقي إلّا السّلاح ما بقي إمّا نكون أو لا نكون، ما بقي إلّا أن تملأ الأرض من دماء هؤلاء القذرين و هذه القاذورات، هذا هو دين الله وهذا هو حكم الله. ما بقي إلّا ما يصنعه إخوانكم في الشيشان و مايصنعه المجاهدون في الجزائر وما يصنعه كلّ مجاهدٍ ينتصر لدين الله عزّ وجلّ وينتقم لدينه الذي يُمتهن و تنتهك الحُرمات في بلادنا فيه.
أيها الإخوة الأحبّة إنه المزيد من الحقد على هؤلاء: {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} [التوبة: 13] سبّوا الله! سبّوا رسوله! سبّوا القرآن! فماذا بقي لنا؟