فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 545

اليهود النصرانية، وإلى واقع حوار الحضارات وما يُقال له «السلام العالمي» وكذلك «الديمقراطية» .

المحور الخامس: واقع العولمة المفروض على الناس بصوره.

المحور السادس: موقف المسلم من هذا الواقع وهذا الهجوم.

ابتداءً أريد أن أنبّه على أن هجوم الأفكار يعادل بل هو أقوى بل هو المقصود من هجوم الجيوش، لأن الجيوش هي وسيلة لغاية؛ هذه الغاية هي العقائد والأفكار والمصالح، ولذلك معرفة الأفكار والعقائد والمصالح والوقوف أمامها وتعريتها ومحاولة معالجتها بعد ذلك، ومحاربتها يعادل محاربة الجيوش سواءٌ بسواء، ولذلك كان مداد العلماء في تاريخنا يعادل ويوازي دماء الشهداء لأن الشهيد في الحرب هو الذي يقف أمام الجيش العسكري الذي يملك القوة والسلاح، كذلك العالِم هو الذي يقف بصوته وقلمه وكلامه أمام غزو الأفكار للعقول والإنسان في النهاية.

أيّها الإخوة الأحبّة يجب علينا أن نعلم أن الإنسان في النهاية هو فِكر الإنسان لا يتحرك إلا بإرادة و الإرادة مكونها الرئيسي هو الحاجة والحاجة لا تنشأ إلا بالعِلم، فلا يمكن للإنسان كما يقول أهل الدراسات النفسية أو كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا يمكن للإنسان أن يتحرك إلا من خلال قيم العلم لديه في معرفه ما ينفعه وما يضره ولكن قد تزوّر لديه بالمعرفة أين الطريق الذي يحصل فيه النفع وأين الطريق الذي يحصل فيه الضر. في النهاية الإنسان هو فكرة والجنة للاعتقاد بالكلمة والنار للاعتقاد، هذا في الآخرة، وفي الدنيا كذلك الناس الذي يَسعَد، يَسعَد باعتقاده والإنسان الذي يَشقى، يَشقى باعتقاده، أُمّتنا ارتفعَ شأنها أولاً بسبب الاعتقاد، والاعتقاد ليس هو تصورات ما وراء الغيب فقط، هذا غير صحيح، الاعتقاد المقصود به هو كل تصورٍ يؤثّرُ في حركة الإنسان، سواءٌ كان هذا الاعتقاد المقصود به هو الغيب؛ الآخرة، الجنة أو النار، أو المقصود بهذا الاعتقاد الذي يُنشئ الحركة من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت