قال أنه يملك مخطوطة موجودة، هو رآها بعينه أن حاكم هذه البلاد بريطانيا أرسل لأحد ملوك الإسلام في الأندلس يعرض عليه أن يأتي ليحكم هذه البلدة بالإسلام، قال له تعال نحن عرفنا حضارتكم وعرفنا ما أنتم عليه من الخير فتفضلوا واحكموا هذه البلاد - وهي بريطانيا - بالإسلام، فرفض هذا الملك، هذا الملك لا يحمل هَمَّ الدعوة، طبعاً رفض تحت بعض الدعاوى الفارغة والأقيسة الباطلة. الدولة العثمانية لم يدخل في زمنها أحدٌ من أهل الإسلام، كانت دولةً قوية تصون الموجود لكنها لا تحمل الدعوة للآخرين ولا لأهلها في إصلاح ما ينشأ عندهم من بدع وضلالات، فمن هنا زالت، بادت، الأساس حياة الإنسان، لا بُدَّ للإنسان من عقيدةٍ صحيحة، ولا بُدَّ من قوةٍ هي أدوات صراع هذه العقيدة، هذا هو المبدأ. علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما أراد صلاح الخوارج أرسل اليهم ابن عباس ناظرهم، ثم بعد ذلك قاتلهم، هذه هي حركة الإنسان، هذا هو التصرف الصحيح لصراع الحياة، أيُّ إزالةٍ لأحد الشقين في أي محاولة مُقَنّعة باسم الدين فهو دينٌ باطل وإن قال إمامه قال الله، نقول له كَذَبتَ، الله لا يقول هذا، حتى لو احتجَّ بالآيات نقول هذه الآية صحيحة واحتجاجك بها باطل، معناها باطل لأنها تدميرٌ لأساس الوجود، إزالةٌ لفطرة الخلق، أنا أرجو لإخواني، أنا أتكلم هذا الكلام ليس هو فقط للرد على الآخرين، ولا من أجل ترسيخ ما في عقولنا، لأنه كذلك يوجد من بعض إخواننا من الذي يؤمن بالجهاد والقتال عقيدةً وعملاً، لكنه لا يفهم لماذا نحن، ومرات تغلب عليه وهذه نبّه عليها شيخ الإسلام ابن تيمية بأن بعض أهل الإسلام غَلَبَ عليهم أهل غلظة على الكافرين فنسوا الرحمة عليهم بالهداية، هذه حالة موجودة عند بعض الناس فلا يفهم الهداية، يعني الآن لما جماعة تقوم مجاهدة في بلد فلا تحمل إلا الأوامر للناس ولا تحمل إلا افعلوا ولا تفعلوا، أنتم تدخلوا في طاعتنا، نقاتلكم إن لم تدخلوا، هذه جماعة ليست بمهدية ولا تعرف سُنن الله - عز وجل - ولا سُنّة النبي h في هداية الخلق كذلك.
أمّا من يخرج يحمل الدعوة ولكن لا يفهم ضرورة القوة أداة صراع في الدعوة كذلك رجل باطل، هذان المبدأن هما مبدأ الحياة في النهاية، كلاهما يُشَكّل شيئاً واحداً وهو حصول الفوز في الدنيا والآخرة لأنه في الدنيا لا بقاء إلا لحمل الدعوة عقيدةً ولا بُدَّ من أداة له وهو الصراع المُسَلّح. حزب التحرير يؤمن مثلاً بأنه نحن نحمل دعوة - مع أننا نناقشه، حتى هذه الدعوة ليست على طريقةٍ تامّة في الهداية - لكنه فَهِمَ أن أدوات الصراع هي مناقشة الأفكار، فَهِمَ أن النبي h فقط كَوَّن الدولة من خلال صراع الأفكار، الأفكار هي المقصودة في حصول الخلق لكن أدوات الصراع ليست الأفكار، أدوات الصراع هي القوة، حتى القرآن كم من حُجّةٍ عقلية أمام الكافرين؟ حُجج قليلة جداً، لكن أين كلام القرآن دائماً؟ على تبكيت ما في أنفس المشركين من