العولمة؟ بعضهم يقول نعم ولكن أنا أعتقد لا، أعتقد أن هذه المقدمات فيها ما يصنعه الخصم وفيها ما يستغله الخصم من أجل الوجود؛ يعني الآن الخميني أنا أرفض أن اقول أنه صناعة غربية، أرفض هذا، لكن أنا كذلك لا أستطيع أن أُلغي أن الخميني استُغلَّ كُفرياً، يعني هو لم يُصنَع، مش واحد يأتي يقول لي والله الخميني جابوه المخابرات صنعته وبهرجته وبعد ذلك قدموه، الحياة لا تقع بهذا، حركة الشعوب وحركة الحياة والصراعات ليست بمثل هذه السذاجة لكن وجود الخميني استُغلَّ كفرياً، نعم، أنا أؤمن أن الخميني لم يَحكُم على سلمان رُشدي بفتوى القتل لأنه يريد أن يخدم سلمان رُشدي، لا أؤمن بهذا لكن هل الكفر استَغلَّ هذه الفتوى؟ سلمان رُشدي لم يكن ليصبح شيئاً إلا بفتوى الخميني، يعني سلمان رُشدي إنسان عادي، أنا لا أقول أن الخميني اتفق مع سلمان رُشدي في مؤسسة موجودة عالمياً تصدر من رأيٍّ واحد وقالوا يا خميني أنت أَصدِر الفتوى من أجل أن يشتهر سلمان رُشدي حتى تترجم روايتك إلى أكثر من 160 لغة في العالَم وبعدها يستقبلك رئيس الولايات المتحدة في البيت الأبيض ويصبح لك هذه الصورة، وهو يعني ليس بشيء فما أظن الخميني ضمن مؤسسة خطيرة عالمياً تدير هذه القضايا وأصدر الفتوى، ولكن أصدر الفتوى، وهذه الفتوى استُغلَّت وصار لها شأن، بهذا المنطق ممكن أن نوجد صيغة متفقة لقضية العقلية التنبؤية التآمرية بشيء من الاعتدال؛ أنه نحن لا نؤمن أن اليهود يصنعون كل شيء، لا نؤمن أن الكفار قادرون أن يوجدوا كل شيء ولكن قادرين أن يستغلوا الأحداث بسبب القدرات التي عندهم، كثرة الأوراق، أنا أؤمن أن الكفار أكثر أوراق منا، لاعب موجود لديه أوراق متعددة قادر أن يستخدم الورقة التي يريد لتعدد أوراقه لأن عنده القدرة، المسلمون الآن كم ورقة لدينا؟ يعني الآن لو أراد المسلم أن يهرب من بلد إلى بلد، كم بلد يمكن أن يهرب إليها؟ ممكن بلد أو بلدين لكن الكافر لو أراد أن يهرب، يهرب لبلاد كثيرة لكثرة أوراقه، فالكافر لمَا يريد أن يستخدم شيء فالأوراق كثيرة ومعروضةٌ أمامه فيمكن أن يستغل الحدث لكن المسلم كيف يستغل الحدث وهو لا يملك القدرة؟
ما هي مقدمات العولمة؟ هذه النقطة سواء كانت العولمة بحثاً سَبَقَ الأدوات أَم أن الأدوات كانت تؤدي إلى العولمة فكلها على معنى واحد مع أني أؤمن أن المقدمات هي طبيعية يُصارع الكافر حولها ثم بعد ذلك ماذا يمكن أن يوجد من نتائجها. طبعاً مقدمات العولمة ... أنا آسف، أتكلم عن مقدمات العولمة قبل أن أتكلم عنها لكن إذا فهمنا المقدمات ممكن بعد ذلك أن نفهم النتيجة التي تؤدي إليها هذه المقدمات.