فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 545

بلا شك أن أول مقدمات هو التدمير والترهيب. العولمة هي إسقاط الصراعات في ظاهرها وعدم وجود صراعات لأن العولمة عالَم واحد في النهاية، خليها بعبارة مختصرة بعد ذلك يأتي التفصيل، العولمة هي عالَم واحد يحكمه مبدأ واحد، اقتصاد واحد، قوّة واحدة، قُطب واحد، هذا هو العالَم؛ العالَم يعيش بمبدأ واحد وفكرة واحدة، لا يوجد صراع، وهذا هو أساس النظرة التي تُطرح إلى الناس، هذه ما هي مقدماتها؟ أولاً تدمير أسباب الاختلاف بين الناس. تاريخياً ما هو الذي يُوجِد الاختلاف بين الناس بشرياً منذ آدم - عليه السلام - إلى يومنا هذا، الحروب من أجل ماذا تنشأ؟ نعم، هناك حروب لا من أجل الدين مثل التتار، يعني بث دين لدى الآخر، يأكلوا منه لكن ما عندهم دعوة لدى الآخر، حتى اليهود لا يؤمنوا بعنصر الدعوة، يعني دين اليهود دين عنصري بخلاف النصارى الذين يأمرون أتباعهم أن يكرزوا، عشان هيك يصبحون مبشرين مثل ما أنتم ترون النصارى عندهم مبشرين في العالم، اليهود ما عندهم مبشرين لأنه الدين دين عنصري، عندما تقرأ التوراة يعتبرون أن هناك أرباب كثيرة ولكن الرب الخاص لدى اليهود، هو ربٌّ خاص باليهود، فهم لا يؤمنوا بالدعوة، دعوة غير اليهود ليدخلوا في اليهودية، هذه لا وجود لها في الدين اليهودي بخلاف النصرانية وبخلاف الإسلام وبخلاف الكثير من الأديان أن يؤمنوا بالدعوة أن يِكرِزَ بالإنجيل لدى الناس وكذلك ما جاء في الإسلام من الدعوة لدخول الآخر في دينه، اليهود لا، فإذاً فقط هذه النقطة.

مقدمات العولمة هي إزالة أسباب الصراع عند مَن، لأنه لا بُدَّ أن تدرسوا هذه النقاط مجتمعه أن هذه الأفكار للتصدير كما سيأتي. إذاً إزالة أسباب الصراع أولاً أسباب الصراع تاريخياً هو الحروب من أجل الدين حتى لو كان في بواطن أخرى، يعني الآن نحن نؤمن أنه ليس كل خليفة جاهد، هذه نؤمن بها ونُقر بها، ليس كل خليفة كان يجاهد من أجل إدخال الناس في الدين، كثيرٌ ما كان يجاهد من أجل المُلك والسلطان وطبعاً يدخل الناس الدين. عندما - للأسف - جاء عُمَر بن عبد العزيز كان الولاة يأخذون ممن أسلمَ من النصارى الجزية، فجاء عُمَر بن عبد العزيز وأرسل رسالة أن الذي يُسلم أسقطوا عنه الجزية فأرسَل بعض الولاة له رسالة يقولون:"لقد فرغ بيت المال من المال، لا يوجد مال لأن الناس دخلوا في الدين"فأرسل إليه رسالة أن:"مُحَمَّداً h بُعِثَ هادياً ولم يُبعَث جابياً"و هذا يدل على أنه ما كان كثير من الخلفاء همهم إدخال الناس في الدين، تصوّر أنه من أجل المال ما يهتم بإدخال الناس في الدين حتى إسلامياً حتى نكون سمحين و واضحين كثير من الخلفاء لم يكن همه إدخال الناس في الدين وإنما نشأت الحروب وهذا حتى يعترف به شيخ الإسلام ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت