فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 545

الوقوف حولها، ولكن لو فرضنا - أنا ما أدري ما جنسيته الذي سيقبلوه كل المسلمين حاكماً لهم - فاليوم يعملوا فيه مثل عثمان بن عفان حَكَّمَ مَن، فيقتلوه ويقولون: إنما ولّى أقربائه وعشيرته، ثاني يوم بطلعوا عالخليفة ويذبحوه.

إذاً أولاً إزالة عائق الدين باعتباره سبب مميّز والدين المميّز، ثانياً إنشاء بدائل.

ثالثاً الدين نفسه يزوّر، هذا أظن موجود لديكم وتسمعونه أن الدين لا يُسبب مشكلة. إزالة عوامل التميّز من المسلم؛ أنت إنسان مسلم بريطاني، خلاص، أنت إنسان مسلم أردني، أنت إنسان مسلم جزائري، أنت ماذا ضمن المبدأ الذي أنت فيه؟ كلنا متميزون، كلنا شربنا من ماء النيل وكلنا نعيش في سماءٍ واحدة وأرضٍ واحدة وماءٍ واحدة [1] ، وكلنا مواطنون كما قال أول شخص خالد محمد خالد في أول كتابٍ له - وهو أول جريمة:"مواطنون لا رعايا"، ثم بعد ذلك انتشرت قضية ما قاله فهمي هويدي قال: مواطنون لا ذميون، الآن تسمعون في التلفزيون كثيراً يضحكونَ ويقولون: يعني أنت على مبدأ الرعية؛ خليفة ورعية؟ لا نحن مشاركين مواطنين، لا بُدَّ من المشاركة. ثانياً بعد المشاركة: مواطنون لا أهل ذمّة. واحدة، واحدة، إزالة الدين نفسه وتزويره وتقديم الدين المزوّر.

المقدمة الثانية طبعاً هذه أظن خطط كثيرة تكلمنا عليها في دروس كثيرة وهو إزالة الدين الذي يعطي التميّز، ديننا واضح ويعطيك تميّز أنت مسلم أفضل من كل الأرض، حذائك إذا أتى الكافر وسرقه منك يُقتَل به لأنه يعتبر خيانة ذمّة، لو هذا الكافر من أهل الذمّة سرق حذاء مسلم بباب المسجد، الحذاء يمكن ثمنه ريالين نقتل الكافر لأنه خان عقد الذمّة، تصوّر حذائك يُقتَل به تسيل به دماء، إذاً أنت مميز، هنا يكون الإسلام، طبعاً هذا كل دين موجود فيه، وكما قلت لكم هو مبدأ العولمة للتصدير وليس للتطبيق. ليس لنا، هذه مبادئ لكم.

(1) قالها الشيخ في اللهجة المصرية: شربنا بئا من مية النيل، وكلنا عايشين في سما واحدة وأرض واحدة ومَيّة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت