فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 545

النقطة الثانية وهي تدمير الاقتصاد المستقبلي - أظن كذلك شرحناها ممكن في الدرس الفائت -، وباختصار أن الاقتصاديات البسيطة دُمِّرَت في الأُمم المخالفة، حيث صار مربوط لقمة الخبز، طبعاً هذا هو الإنسان، فكرة، يأكل ويشرب، من غير أكل وشرب يموت فلا بُدَّ من الأكل، الأكل هذا هو الاقتصاد، عالَم كبير، تصوّروا، هم يضحكونَ عليكم باقتصاد، كلمات كبيرة ولكن كل هذا يعود على ماذا، ما هو الاقتصاد في حركة الإنسان؟ لقمة الخبز. أنت تصوّر أن كل هذه المليارات العظيمة الموجودة عند رجل ما قيمتها إذا لم يجد رغيف الخبز أو ما يقابلها مثل الرز، ما قيمتها؟ شخص يملك عشر ملايين ذهب للسوق ولا يجد ما يأكله، ما قيمتها؟ من هنا أظن ضربت لكم أمثلة أن الحركة الاقتصادية، حركة الحياة لا بُدَّ من إنتاج، لا بُدَّ من استهلاك، والأصل الإنتاج أكثر من الاستهلاك لتكون الحياة متوازية، لكن واقع الأُمَّة، واقع العالَم أن الاستهلاك كبير؛ فيلم سينمائي يُنفَق عليه أحياناً 2 مليار، أحياناً 9 مليار، فيلم سينمائي بـ 9 مليار، هذه لا تُنفق من أجل رغيف خبز، فلو تصورنا أن الحركة الاجتماعية كلها دائرة، الحياة دائرة متصلة؛ الاستهلاك مع الاقتصاد، فالآن حركة الاستهلاك ما يقارب 99%، الإنتاج لقمة الخبز يستهلك قليلاً جداً من الحياة فما قيمة الزارع؟ هذا دمر حياتياً ولكن الأغلب أنه أُزيل كلياً من المجتمعات المخالفة للمسلمين، مَن مِن الدول كلها الآن تزرع قمح، مَن؟ الآن أيّها الإخوة الأحبّة، فقط أريد أن أخبركم عن نقطة مهمة وهو أنه صُنِعَت عن طريق التهجين، عن طريق تحسين الجينات الوراثية فقط في القمح، أن الجينات الوراثية فيه الآن لا يُنبت، يعطونهم قمح، هذا القمح لو زُرع لا يُنبت قمحاً لأنه مُعَدَّل، فحتى لو أرادوا بعد ذلك أن يزرعوا قمح لا بُدَّ من أخذه من مصدر واحد وهو أمريكا. أعود وأكرر القمح الذي يُصَدَّر إلى الدول المستوردة للقمح قمح يَصلُح فقط للأكل، عُدّلت جيناته الوراثية ولا ينفع للزراعة، لو زرعوه لا يخرج قمح، حتى يأكلوه فقط، ولو أرادوا الزراعة لا بُدَّ من شرائه، طبعاً الزراعة هذه تعتبر الآن - فقط لتعرفوا القيمة وكيف يتعامل الغرب - اسمها «الأمن الغذائي» كما تسمعون، كلمة الأمن، هل تفهمون قيمة اللفظ؟ اسمه الأمن، يعني أنت انظر إلى هذا اللفظ والتعاطي معه، الأمن يعني كأنه الآن الأمن العسكري والأمن الاستخباراتي وماذا؟ الأمن الغذائي. الحروب الآن، المعارك بين الدول وهذه الذي يسموها التكتلات السبع والكبرى، كلها صراع من أجل هذه القضية لأنها حياة الشعوب، لأنها أساس المعارك؛ الطعام تنشأ فيه معارك كبرى، يموت من أجلها ناس، لَمّا الإنسان يجوع، لَمّا الإنسان يعرق، إذاً كان لا بُدَّ من تدمير الاقتصاد لدى المخالف، لماذا تدمير الاقتصاد لدى المخالف؟ حتى يقضي على الاستقلالية. نحن قلنا «العالَم الواحد» ، لا بُدَّ من إزالة الحواجز؛ أول حاجز هو الدين كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت