فهرس الكتاب
النبي h تحتاج إلى تربية، التربية هي تقديم الحكم الشرعي، التصفية؛ النبي h كان يُصفي كل واحد مُخطئ، صحابي دخلَ صَلّى، لم يُصلي قال له: تعال لم تصلي، علموه حديث المسيء صلاته، انتهى.
إذاً حياة التصفية، التربية، نشر العلم، أي شيء، هذا خلال مسيرة الأُمَّة تحت عنوان كبير وهو الجهاد، يعني فعل الأُمَّة يَنصَب على هذه النقطة، من هنا واحد سأل: ما هو الجهاد؟ وزارة الجهاد هي وزارة الدفاع الأمريكي، صار يقول شغلها دفاع وإن كان هو المدافعة قانون، {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} [1] ولكن هو لا وزارة دفاع ولا وزارة هجوم لكن هذا حق؛ أن الجهاد هو هكذا، وجود وزارة تسيطر على الأُمَّة من أجل تقويمها كلها، إخواني الأمثلة كثيرة تاريخياً أنه كان أهل الإسلام من حُكّام ووزراء لا يُعطون شيئاً من الغنائم لأحدٍ في أُمَّة الإسلام إلا أن يخرج للجهاد ولا للفيء، أضرب لكم مثالاً، لماذا قالوا أن أبا إسحاق السريعي روى عن مجهولين كثيرين؟ لأن بَعثه، تصوّر هناك بعوث، يعني كيف الآن يأتي إلى البلدة يقول أنت بعثك اليوم، كلٌ يأتي بعثه، أربطة على حدود المسلمين، مَن كان يقوم بشأنها في جيش اسمه جيش؟ لا الأُمَّة تقوم، فيخرج بعث أهل الكوفة يخرج إلى الأربطة ويرجع، بَعث آخر وهكذا، إذاً لم يبقى يقول أنا فرغت للجهاد حياتي كلها، لكن لا يوجد في أُمّتنا، الله لم يعذر إلا أصحاب الأعذار في الجهاد، فكانت البعوث لحماية الثغور، لنشر الدعوة ولا يُعطى الرجل من الفيء إلا أن يُجاهد العلماء، كان يقول أحدهم والله أخاف أن لا يُكتَب لي الجهاد لأني ما كنت أذهب للثغور إلا لسؤال الحديث يذهب ويسأل عن أهل الحديث أين يجلس في الثغور، وليس معنى ذلك أنه طول الوقت والليل، هذه مشكلة السُذّج، حتى عند إخواننا يقول لك: يعني طول النهار العالِم في الثغر؟ لا، لكن هذا العالِم كان له بَعث ويبقى مجاهداً ويبقى في الثغور وإمّا أن يرجع خلال بَعثه، عبد الله بن مبارك البعض كان يقول له نحن مستعدين سنة هكذا وسنة هكذا وتسجل الدواوين على هذا الأساس وتُعطى من فيء المسلمين على هذا الأساس والنبي h في حديث أبي بردة قَيّد إعطاء الغنائم باللحوق بدار الإسلام، هذا يدل على أن الجهاد ليست حركة جيش ولا حركة مجموعة بل هو حركة الأُمَّة كلها تجاهد، ما يتم الصلاح داخل الأُمَّة، إنما يتم كحركة طبيعية جداً لجيش ماشي، إخواني مصنع يصنع أقمشة في خمسين، ستين، سبعين، مئة آلة، إذا وقفت آلة هل يوقف المصنع ليصلحها أَم تبقى الحياة ماشية بما فيها من خلال الإصلاح؟ هكذا نصف الأمور، طبعاً هذا ليس إجابةً على طريقة حل الواقع لكن هي في تعريفك أن الجهاد
(1) البقرة: 251