فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 545

من شرع الله لنا، يا إخوة عجيب جداً؛ لا يوجد أُمَّة من الأُمم فيها الدعوة للجهاد كما هي أُمَّة الإسلام، لا يوجد، النصارى ليس عندهم إنجيل فيه جهاد وين هذا الإنجيل الذي بين أيديهم، بل عندهم الخنوع والذلة ومع ذلك سبحان الله تجاوزوا دينهم لأن دينهم باطل، لأن دينهم يقول لهم: إذا ضربك على خدك الأيمن أدِر له الأيسر، قالوا دين باطل، تجاوزوه وصنعوا أحوال تاريخية عظيمة، غزوا التاريخ، غزوا الدنيا، اليهود ليس عندهم، اقرأ التوراة، نعم ملوكهم كلهم مقاتلون لكن فيهم خنوع وذلة معروفة في داخلهم، ومع ذلك ... الشيعة، الآن الشيعة دينهم يقول لهم لا تجاهدوا من أجل الإمام، تجاوزوا وقالوا لا في ولاية فقيه وإذا لم يكن موجوداً يحضر فقيه آخر، أهل السُنّة كل هالآيات وكل هالأحاديث وكل هالخبرة التاريخية وكل حكي العلماء وكل فتاويهم في تاريخ الأُمَّة وكل نماذج الأُمَّة في الجهاد وكل هذا ومع ذلك هي أقدَر أُمَّة في هذا الباب، حتى الآن تجد الفتوى، اختلفنا هناك جهاد طلب أو لا، واتفقنا على وجود جهاد الدفع في النهاية، الأُمَّة دُمِّرَت، بالرغم من أني كنت أتحدث عن مقدمات العولمة باعتبار أهمية المرأة وأهمية الجهاد لأن المرأة والجهاد قضيتان مهمتان؛ المرأة باعتبارها حصن داخلي والجهاد حصن خارجي، فاتفقنا على جهاد الدفع، حتى جهاد الدفع صار هناك من يدعو إلى إبطاله، أن تدافع عن نفسك الآن، تصوّر فتوى الألباني لَمّا يأتي الان ويقول لأبو عبد العزيز في البوسنة لا تقاتل حتى يصل الصربي إلى باب بيتك، هذا الآن بعض يقول سَبَّ على العلماء، هذا الألباني بكلمته سَبَّ على التاريخ كله دَمَّرَ الأُمَّة كلها، إذاً أيّها الإخوة لا يوجد دين أنا لا أعرف دين على ظهر الأرض يُحرّض الأُمَّة بإعطائهم الأجر العظيم والشهادة والغنيمة والنصر لكم مثل ديننا، عجيب، وكل هذا الحض على هذا العمل الذي يجب أن تقوم به الأُمَّة بأكملها، {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [1] للناس كافّة، كل هذا الأجر والمجاهدة بتكون ما تخاف، شديد، كل هذه الأوامر و مع ذلك هي أَخزى أُمَّة في هذا العصر هي أَذَلُّ أُمَّة في هذا الباب، اليهودي أذل خلق الله جاهدوا مع أنهم لا يؤمنون بالجهاد إلا بوجود الملك المنتظر، الشيعة مع أنهم أذل خلق الله في تاريخ الإسلام ولا يجاهدون إلا مع وجود الإمام، النصارى دينهم يقول لهم لا تقاتلوا، كل الأديان باطلة ومع ذلك تجاوزها الناس، نحن ديننا يدعو إلى هذه الدعوة العميقة القوية، إخواني ثُلث القرآن على الجهاد، مع ذلك هذه الأُمَّة انظر إليها، لا يوجد أخزى من هذه الأُمَّة في ترك هذه القضية؛ (( ويقذف في قلوبكم الوهن حب الدنيا و كراهية الموت ) ).

(1) آل عمران: 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت