فهرس الكتاب
شعور الخيرية أنك بهذا الدين أنتَ أعظم وأن المسلم الواحد أعظم من ملايين الكفار بل أعظم من الكفار جميعاً، لو أن مسلماً قَتَلَ الكافرين جميعاً وهو ظالمٌ لهم لا يُقتَصُّ منه، يجب أن يكون هذا اعتقاداً لدى المسلم، ثالثاً لا بُدَّ من امتلاء المسلم بالبغض من الكافرين، كيف لا يبغضهم وهم يسبون الله وينسبون له الولد وهم ورثة قَتَلَة الأنبياء ويسبون الأنبياء، مثال هذه بالنظر إلى الواقع أنهم هم الذين أهلكوا الحَرثَ والنَسلَ وسرقوا الديار والبلاد وقتلوا الناس، فيجب على المسلم أن يمتلأ بُغضاً لهم وهذا بعد ذلك تتبعه الكثير من الشرائع، في النهاية أن نُعادي كل من يقترب من هذه الحصون القوية بالإزالة أو بالترفيه عليها سلباً، يجب أن نُعاديه ونُقاتله ونعتبره طابوراً خامساً إذا تحدث عن هذه الجوانب، هذا عدوٌّ من أعداء المِلة، عدوٌّ من أعداء الدين، عدوٌّ من أعداء تَقَدُّم المسلمين إلى أهدافهم، يجب أن يُحارَب كأنه عدوٌّ من أعداء الله - عز وجل -، هذا الذي يدعو إلى إزالة الحواجز بيننا وبين الكافرين أو إزالة الشعور بالعزة"نحنا ببلد واحد"أو"لا فرق بيننا وبين الآخرين"أو أن يُزيل البغض من قلب أيِّ مسلم على الكفار الذين حاربوا الله ورسوله. هناك طبعاً مواقف متميّعة أيّها الإخوة من العولمة، دائماً يبدءوا فيهم من القضية التالية وهي قضية للأسف ورائها ما ورائها وهي القول بأن العولمة كالشِعر خيره خير وشره شر، الديمقراطية فيها خير وشر، نأخذ الخير وندع الشر، الاشتراكية فيها خير وشر، هذه ليست مقبولة في دين الله - عز وجل -، هذه مواقف باطلة تُعبّر عن شعور الهزيمة في داخل المسلم بأنه يحتاج إلى الآخرين وهذه الدعوة كانت على الدوام في تاريخنا سبباً لدمار الإسلام وهزيمته، قالوا يوماً أن الإسلام بحاجة إلى «الصوفية» لأن التعبُّد نَقَصَ في الأُمَّة فنشأت الصوفية من أجل أن تُعيدض التعبُّد إلى مرتبته التي كان عليها السلف، فدخلت الصوفية تحت هذا الباب ودَمَّرَت في الأُمَّة ما دَمَّرَت، في اعتقادها وسلوكها وعبادتها، دَمَّرَت كثيراً ودخلت في الأُمَّة تحت دعوى القول بأن الأُمَّة بحاجة إلى معالجة تربوية خاصّة تُعيد العبادة على ما كان عليه الأوائل، دخل «عِلمُ الكلام» تحت هذه الدعوة، تحت شعار أن الإسلام في مناظرته مع خصومه بحاجةٍ إلى الفعالية الفكرية وفعالية الأسلوب مع الآخرين فقالوا أن الحجج الدينية لا يمكن بهذا الطرح الذي يقوله القرآن والسُنّة أن ينتفع به خصم الإسلام فلا بُدَّ من إحضار طرق الكافرين في الحجج البرهانية وتفعيل عقائد الإسلام مع هذه الطرق من الحجج في إقناع الخصوم، ودخل عِلمُ الكلام تحت هذه الدعوة وعِلمُ الكلام أفسدَ في الدين موضوعاً وأسلوباً، دَمَّرَ الدين، عَطَّلَ فعالية الإسلام وفعالية المسلم، الآن نفس القضية لَمّا دخلت الاشتراكية قالوا: الاشتراكية لا تتعارض مع الإسلام، نريدها أن تعوّض ما غابَ من تاريخ الإسلام من الدعوة إلى العدالة!! تاريخ الإسلام مليء بالظن، ناس استأثروا بالمكانة واستأثروا بالاقتصاد واستأثروا بالعلوم على الناس وجاءت الاشتراكية لتقوّم هذا. فالإسلام لا مانع أن