فهرس الكتاب
يستخدم هذا في تقويم الناس للعودة للإسلام أو لبث عقائد الإسلام والاشتراكية دخلت وصارت الاشتراكية الإسلامية. في الديمقراطية قالوا الإسلام تاريخه تاريخ ذُل سياسي من يوم ما اغتصب معاوية - رضي الله عنه - الحُكم، كما يقولون: والخلافة لا تجري على أساس الشورى، الآن جاءت الديمقراطية لتعطي الفعالية إلى الإسلام للعودة إلى الشورى، فالإسلامُ بحاجةٍ إليها؛ لماذا لا نأخذ منها. و تاريخنا قد اغتصب الشورى عن طريق معاوية - رضي الله عنه - إلى اليوم فلا بُدَّ من الديمقراطية، هكذا تدخل الأفكار الكفرية بموضوعاتها وأسلوبها تحت شعار تفعيل الإسلام وإعادته إلى صورته الصحيحة، هذه ردّة عظيمة عن دين الله - عز وجل - وإذا كانت هذه قد انطلت تاريخياً على بعض الأُمَّة بقبول الصوفية بالرغم من أن الصوفية قالوا عنها زندقة في بداية الأمر، كما قال أبو نصر الطوسي في كتابه [اللُمع] :"ولقد سيق الصوفية إلى الوالي فقد أمر بقتلهم على الزندقة جميعاً إلا الجنيه فإنه تَسَتّر بالفقه."يعني الصوفية في أول الأمر كانت مكشوفة، زندقة، كفر، يُقتَل الصوفي لكن بعد ذلك تَسَتّرَت بالإسلام. لَمّا جاء عِلمُ الكلام كانت حرباً عظيمةً عليه وأرجعوها إلى أصولها أنك أنت من اليهود، أنت من النصارى، غيلان سيدك، أنت نصراني، أنت تأثرت من اليهودي الفلاني، أخذت عقائدك يا جعل من فلان اليهودي، وقامت الأُمَّة بثورة عظيمة ضد عِلم الكلام لكن تَسَتَّرَ بالإسلام، صار هو الإسلام وهكذا نفس القضية الآن، الأُمَّة في بداية الأمر، جاء الشيوعيون، نظرت إليها وقالوا: كفر، شرك، تَسَتَّرَت باسم الإسلام، الآن لا مانع من القول حتى انطلت على مثل سيّد قُطب في [العدالة الاجتماعية في الإسلام] ، انطلت على مصطفى السباعي في [الاشتراكية في الإسلام] ، الآن الديمقراطية والإسلام، نفس الشعار، هذا أولاً ينتُج عن عدم فهم الإسلام ولأنهم لا يوقنون بالقدرة الذاتية للإسلام على أن يُنتج بنفسه، الإسلام إذا نتجت مشكلة من المسلم الإسلام هو الذي يحلها، لسنا بحاجة إلى الغير.
العولمة هي إزالة الحوادث، إزالة شعور الخيرية، إزالة شعور الحقد عند الآخر، صاحبها هو صاحب المبدأ، هو الذي بثّه، فيبقى الحقد لديه، اليهودي تكلم بالمساواة لكن هو بقي متميزاً، فإذاً العولمة تدعو إلى إزالة الحواجز، إزالة شعور الخيرية في الأُمم بين بعضهم البعض، إزالة شعور الحقد حتى يبقى الآخر مسيطر، في الحقيقة أعظم مبادئ تنشر اليهود هو من دعا إلى المساواة لأنه حينئذٍ يُكَتَّفْ ويُرَبَّط ويُقيَّد من شعور العزة والتَقَدُّم نحو الآخر فيأتي الآخر ويجد الطريق مفتوحاً ويسلك لتحقيق مقاصده والآخر يقول لك نحن في وقت حرية فهو يسعى لتحقيق مقاصده وأنت مُكَتَّف تحت باب الحرية، إذاً العولمة هذا حكمها في دين الله؛ أنها كُفرٌ وشرك، وهنا لا بُدَّ