فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 545

من النظر إلى القضايا الثلاث الذي ذكرتها لأنها من الأهمية بمكان، طبعاً ينتُج منها شريعة، قد يقول قائل: هذا شعور ما أهميته؟ نقول أهميته لِمَا يترتب على هذه القضايا من شرائع تُبَث، عقائد تُبَث، الآن المشايخ في كثير من الفتاوى هي تطبيقات لإزالة الحواجز من أجل مرور دبابة العولمة إلى داخل أُمّتنا، من أجل دخول دبابة إلى داخل أُمّتنا والقضاء على حصوننا، الفتاوى تُمهّد الطريق لهذا، فمجموعة كبيرة من الشرع، إبطال الجهاد إلا بوجود إمام، إبطال الجهاد لأنه لا يحقق المصلحة، إبطال الجهاد تحت دعوى عدم وضوع المفهوم، إبطال الجهاد للخلاف حول الرجل، الآن صار الاعتبار لنظرة الكافر أو لنظرة المخطئ، الأصل أن المسلم - انتبهوا لهذه القضية - الأصل أن المسلم لا يهتم بنظرة صاحب القضية إلى القضية، كيف؟ لو سألك سائل لو أن رجلاً ذهب إلى قاضي يرى أن ترك الصلاة كفراً مُخرجاً من المِلة، وشهادة هذا الإنسان التارك للصلاة يقول:"أنا مسلم، أنا تركت الصلاة لأن ترك الصلاة لا يكون كفراً"هل القاضي يعامل بهذا بحسب اعتقاد الرجل أَم بحسب اعتقاد القاضي؟ الواجب أن القاضي هو الذي يعامله حسب اعتقاده، دليل عكسي؛ لو أن رجلاً من الخوارج يرى أن الزنا كفر وفي النهاية يقتُل الزاني لأنه كافرٌ مرتد والقاضي من أهل السُنّة يرى أن الزنا لا يستحق القتل وهو ليس بمُحصَن فهل القاضي يَحكُم عليه بحكمه هو في نفسه بأنه مرتد يستحق القتل أَم أنه يحكم عليه بحكم اعتقاده فيه بأنه مسلمٌ فاسق إنما عليه الحد؟ يحكم عليه باعقاده هو - أي القاضي -. تصوّر أنه الآن يأتينا مشايخ يقولون أنه بسبب اعتقاد السائح أنه دخل في أمان لأنه أخذ - طبعاً يعرف السائح أنه ذاهب لا لدولة إسلامية بل لدولة كفرية - فبسبب اعتقاده هذا منعنا من قتل هذا السائح لاعتقاده، لأننا نعامل الناس بحسب اعتقادهم ولا نُعامل الناس بحسب اعتقادنا، وهذا باطل، فأيُّ إيقاف لهذه القضايا التي نطرحها هو جزء من العَلمنة، طبعاً بعض الناس ممكن أخذ رشفةً واحدة من العَلمانية، والبعض أخذ رشفتين، بعضهم ثلاثة، بعضهم تضلّع بها، بعضهم انفجرَ من كثرة ما أخذَ منها، المهم أن الناس على مراتب والأصل أن المسلم يبرأ من هذا، هذه البراءة لا يمكن أن تقوم إلا بعلمٍ صحيح وإلا بامتلاء المسلم ببُغض هذا الواقع الذي يعيشه وأنه ليس من الإسلام في شيء، وليس من صناعة الإسلام في شيء.

مواقف الناس من العَلمانية، طبعاً ممكن بعض الناس يعده جيداً وأن نأخذ الحسن منها، كما أصدر إحدى لقاءات الإخوان المسلمين هنا في أوروبا أصدروا"موقفنا من العولمة"، ووضعوا في موقفهم، طبعاً هي رسالة كانت للغرب لأنه للأسف المسلمين في هذه الأيام شغالين لتحسين صورتهم أمام الغرب فطلعوا الرسالة يقول فيها هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت