فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 545

بقيت في الحقيقة نقطة وهي تتعلّق بكيفية التعامل مع المخالف وخاصةً أنها قضية مهمة لأن المخالف في الحقيقة لنا في كثير من القضايا هو جزءٌ من العولمة، إمّا أنه جزءٌ إيجابي يعني يشتغل من أجل بسطها أو أنه جزءٌ سلبي لإماتة الموانع في داخل المسلم أو تثبيط المسلم عن مجابهتها وهذا عاملٌ من عوامل العولمة، يعني رجل يشتغل بتدميرها مثل فتاوى القرضاوي وأمثاله، هذا يعمل إيجابياً على تمرير العولمة وإمّا أنه يدعو المسلم إلى السلبية التي تؤدي في النهاية إلى تمرير العولمة من غير وجود عوائق لدى المسلم، استكين، اجلس في بيتك، لا تنشغل بقضايا الناس، عليك بكتب التاريخ، فاستغرق في التاريخ بتعرف تفاصيل تامّة عن حياة الأُمَّة ولكن تجهل أي تفاصيل عن حياتك والانشغال بالواقع؛ مصيبة. وفقه الواقع بدعة جديدة، هكذا هؤلاء، لا بُدَّ من التعامل معهم بدراسات منهجية، خاصةً هؤلاء، من مشروع الحرب وهي حرب وصراع، مشروع الصراع مع كل فرقة يحتاج إلى دراسات ممكن في بعض الدروس القادمة أن نتحدث عنها وتحدثت عن بعض الأمور، مثلاً أضرب لكم أمثلة لا بُدَّ من كشف الشعارات، هذا إحدى الوسائل الأولى في الصراع لا بُدَّ من كشف الشعارات وتزييفها وهذه طريقة نبوية كما قلت لكم، تجريد قريش من النسبة إلى إبراهيم - عليه السلام -، لا بُدَّ من تجريدها، تجريد اليهود من النسبة لموسى - عليه السلام -، الصراع حول الشعار مهم جداً، لا بُدَّ من الكشف، طبعاً هم لا وجود لهم بكثرة ولكن الأُمَّة تتخفّى ورائهم تحت شعار مثلاً «السلفية» ، لا بُدَّ من تحديد معناه، لا بُدَّ من معرفة واقعه، يعني الآن يقول لك: هؤلاء بقايا السَلَف، هذا بقايا السَلَف يحتاج إلى دراسة تاريخية، من أين بقايا السلف؟ يعني الآن أنا سعيد بن جُبيّر أعتبره سَلَف، لماذا؟ لأنه أخذَ علمه وأسلوبَ فهمه وأسلوبَ حياته ونظرته إلى الأصول وإلى الفقه وإلى العقيدة من واحد مشهود له بالخيرية الذي هو ابن عباس، هو تلميذ ابن عباس، تلميذ نجيب، فأنا موقن بأنه روائي، رجل صادق لا يكذب، إمام عظيم، مشهود من قِبَل خصومه ومن قِبَل أحبابه أنه إمامٌ عظيم، لا يكذب، تَقيٌّ يخافُ ربَّه، وروى لي عن ابن عباس قال لي أنا رأيت ابن عباس يصلي هكذا، لَمّا وقع في مشكلة فعل كذا، لَمّا سألته عن القضية فعل كذا، فجيد امنا، إذاً أنت مُتصّل بابن عباس، ابن عباس يُمثّل لي صورة عظيمة من صورة الإنسان الذي حاول جاهداً وأصاب إلى درجة المطابقة لصورة الصحابة الكبار، لم يأخذ من النبي h الكثير، قال بعضهم ستة وثلاثين حديثاً، بعضهم قال أربعين حديثاً من النبي h، رآه ولكن أخذ من الصحابة الكبار، صحابي صغير، طيب هذا ابن عباس علمته صادق لا يكذب، شَهِدَ له الناس بالعلم والورع والتقوى ... إلى آخره، في السلوكيات وأنه حافظٌ ضابط لا يَهِن وأخذ هذا من الصحابة مثل عُمَر - رضي الله عنه - وغيرهم وهؤلاء النبي h شَهِدَ لهم وقال لهم: (( أنتم خلفائي من بعدي ) (( بلغوا عني ولو آية ) )، أعطاهم المصداقية والقوة، وهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت