فهرس الكتاب
الصحابة زكاهم النبي h، فإذاً الصورة العلمية التي أخذتها من سعيد بن جُبيّر ثم من جاء من سعيد بن جُبيّر أخذتها بسلسلة متصلة، من أجل هذا سعيد بن جُبيّر عندي من السَلَف فأقتدي به لأن السلسلة متصلة، سعيد بن جبير عندي سَلَف، مالك عندي سَلَف، الإمام الشافعي عندي سَلَف، كل الطريقة التي لا أريد أن أذكر إمام أذكر شيوخ وكيف وصلت إلى النبي h ففي النهاية فهمهم سَلَفي، فهمهم فهم النبي h لأجل هذا لو أتى وطلع غيلان الدمشقي، لماذا أنا عرفت، ليس فقط لبطلان موضوع غيلان ولا لبطلان موضوع مَعبَد، أنا أُبطله، لو إنسان فِطري سَوي ليس عنده الهداية النبوية سيكتشف بطلان كلام مَعبَد، سيكتشف بطلان القَدَرية، سيكتشف وحداتيين يقول له لا يوجد قيمة للشرع إنما هو الاعتقاد وأنت تدخل الجنة بالاعتقاد والقرآن تقرأه كله يتحدث عن العمل، عن الصالحين، عن الفاسقين لكن أنا أعتبرهم سَلَف لوجود السلسلة المتصلة، هذا أخذ عن هذا، فلما ينبُت مثلاً مَعبَد الجُهَني، لما طلع قال لهم في قضية الآن تقولون غير صحيح، الصواب أن لا قَدَر وأن الأمر أُنُف، أتينا للجماعة الذين أخذوا من الصحابة أو الجماعة الذين أخذوا من النبي مباشرةً مثل عبدالله بن عُمَر أو أخذ من الصحابة الكبار سألناه و قلنا له هذا كلام رجل يقول هكذا، هذا صحيح من الكلام الذين أنت سمعته من الصحابة الذين سمعوه من النبي؟ قال لهم: لا، كذب، فأنا اكتشفت أنه كذب لأنه شَذَّ عن السَلَف مع أن موضوعه باطل لكن هذه من أجل أن نكشف عن حقيقة لفظ وشعار السلفية، فأنا فهمت أن مَعبَد الجُهَني ليس سلفياً ولا مَهدياً وأنه مبتدعٌ ضال لأنه شَذَّ عن السلسلة التي أحضرت لي النصوص وفهمتها، شَذَّ عن القضية. الآن ابن تيمية هل تستطيع أن تحتج على ابن تيمية أنه سَلَفيٌّ بهذه الطريقة؟ أبداً، الطريقة لإثبات أن سعيد بن جُبيّر سَلَفي ومَعبَد الجُهَني أو غيلان الدمشقي أنهم بدعيون هي طريقة السلسلة، أن هذا أخذ من هذا، ووجدنا طريقها متصلةً إلى النبي h عن طريق جماعات؛ واحد شهد لواحد، وعشرات النصوص متواطئة، كل من تَعَلَّمَ من الصحابة وأخذَ عنهم إنما هو يُمثّلهم وحاول أن يدخل في صورتهم وأن يأخذ اعتقادهم وأن يأخذ فهمهم، فلمّا واحد شَذّ سألنا هذه المجموعة البحر الزاخر لهذا الأخذ وجدناه يخالف فقلنا هذا مبتدع شَذَّ عن الجماعة، هذه هي الطريقة. طيب، الآن ابن تيمية، هل نستطيع الاحتجاج عليه بهذا؟ يعني ابن تيمية أخذ من هؤلاء، هل سوف نحتج بهذه الطريقة، بماذا نحتج بأن ابن تيمية سَلَفي؟ احتججنا به بالنصوص، يعني هل شيوخ ابن تيمية هم شيوخ آخرين غير شيوخ مثلاً ميخنائي؟ بماذا علمنا أن ميخنائي مُبتدع في باب الاستغاثة وابن تيمية سُنّي سَلَفي، بماذا علمنا أن ابن تيمية سُنّي سَلَفي وابن مخلوف بِدعي؟ من خلال النصوص؛ قال له بيني وبينك كتاب الله وسُنّة النبي h، فابن تيمية ليس أنه سَنَد مُستقل، وذاك سَنَد شيء وهذا سَنَد شَذَّ عنه، تفهمون كلامي؟ لأنه مهم الآن أن نعرف كيف نميّز سَلَفي وليس سَلَفي، ابن تيمية حكمنا أنه سَلَفي لا لأنه متصل النسب في قضية الرواية،