فهرس الكتاب
شيوخه مختلفين إنما احتججنا بسلفيته لأننا وجدناه يحتج بكلام من قلنا عنه أنه سَلَفي بالإثبات، الأول بالطريقة الأولى، وفي النهاية يكون يأتي بكلام يحتج بكلام الأوائل وهذا يحتج بقضايا عقلية جديدة فعلمنا أن من احتجَّ بكلام الأوائل هو من أصاب غرزهم وأن من احتجَّ بقضايا عقلية تخالف ما احتجَّ به ابن تيمية من الروايات هو المبتدع، بماذا حكمنا على المتأخر بأنه مبتدع؟ من خلال النصوص، ابن عبد الوهاب كيف نحكم عليه أنه سَلَفي؟ على طريقة الرواية والمشايخ فإن ابن عبد الوهاب هو أضلُّ خَلقِ الله وهو مثل هلال الدمشقي ومَعبَد الجُهَني لأنه هو يقول عن نفسه في إحدى رسائله:"وأريد أن أخبركم شيئاً عن نفسي فوالله أن المشايخ الذين تعلمت منهم لا يعرفون التوحيد."، إذاً يا ابن عبد الوهاب أنت لست سَلَفياً لأنك خرجت عن طريقتهم في سلسلة مشايخ متصلة، مشايخ عصرك درست عندهم ولا يعلمون التوحيد، لكن كيف اعتبرنا أن دعوته صحيحة؟ بشذوذه، فهو الآن صار شاذاً لكن لَمّا شَذّ شَذَّ عن السلسلة المتصلة للبدعة وراح يأخذ النصوص فاستشهدنا أنه سَلَفي بالنصوص، وليست بالطريقة التي أثبتناها لسعيد بن جُبيّر والإمام مالك والشافعي وأحمد، استشهدنا أنه سَلَفي بالرغم من أنه شَذَّ عن مشايخه، فهو يقول بالنص أن مشايخه لا يعرفون لا إله إلا الله، والله يقول هكذا، كيف؟ إذاً أنت مبتدع ولكن بدعتك إلى الصواب وليس للضلال على طريقة البدعة اللفظية وليس البدعة الشرعية اللغوية، وبعدها الطلاب يقولون وهو إمام الدعوة وإمام السُنّة مع أنه لم يأخذ بشيء ولم يقتدي بشيء من عصره، ذهب وقرأ كتب وصار سَلَفياً بعدها، اكتشفته أنه صواب لما جئتم وأخلصتم لله وما نظرتم إلى الأكثر والأغلب، كل أهل عصره خالفوه، مشايخ الدعوة المصريين والعراقيين وشيوخ الإسلام في الدولة العثمانية كلهم خالفوه وأخذتم بقول رجل هو يقول: مشايخي لا يعرفون التوحيد لكن بماذا في الحقيقة، هو نصوص وأغلب نصوصه أخذها من ابن القيم وابن تيمية. صحيح، الآن لَمّا يأتي واحد ويقول لي هؤلاء أئمة الدعوة، بعدها صار الدخول في ابن عبد الوهاب والاقتراب منه صاروا يقولوا و هذا من أتباعه وهو من أتباعه على أساس أنه دخل في الدعوة السَلَفية لكن الأساس الذي أثبت به سلفية ابن عبد الوهاب هو النصوص بمعنى لو قطعنا النصوص ومضينا على طريقة السلسلة يعتبر حينها ابن عبد الوهاب مبتدع ضال خالف كل علماء عصره، الآن جاء الألباني، الألباني مثلاً ليس له شيوخ وهم يقولون ثلاثة شيوخ الآن: ابن باز وابن عثيمين والألباني، لكن مجرد القول بهذا جريمة في حق العلم وجريمة في حق دين الله لكن عندما مثل يقول واصل العيار لباب الدار، علينا أن نمشي معه إلى آخر النفق، الآن الألباني كيف عرفتم أنه الحق؟ لم يأخذ عن الشيوخ، لا تقل لي شَهِدَ له العلماء، هذه بعدين جاءت ولكن قبل أن يَشهد له العلماء، لَمّا تكلم في العلم من أعطاه شرعية الكلام في العلم؟ لم يأخذ عن شيخ قط إنما هو شيخٌ واحد يقول أنه أعطاه الإجازة ولم يطلبها منه وإنما أرادَ الشيخ أن يتقرّب