فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 545

إلى التلميذ بإعطائه الإجازة، هكذا يوهموه، ناداه الشيخ وأجازه - المرويات تعرفونها اليوم لا هي تعليم ولا شيء تُعطى عن طريق البركة، يعني ما في الآن والله واحد يجلس عنده خمس، ست سنوات ويروي عنه الأحاديث وكتبه ويُعطي الإجازة، لا بل بالمراسلة تُعطى الإجازة - فهذا الشيخ الفاضل في دمشق رأى الألباني شاب متنوّر يحب العلم، قال له تعال، أعطاه الإجازة، لم يأخذ العلم عن شيخ، بماذا أثبتم أن الألباني صواب، بماذا؟ يقولوا بقايا السَلَف ولا تأخذوا إلا عن الأكابر، أليسَت هذه القاعدة؟ بماذا أثبتّم صواب ابن عبد الوهاب، بماذا أثبتّم صواب ابن تيمية؟ الآن يحضرون لنا النصوص التي احتجّ بها سعيد بن جُبيّر على أنه على السُنّة - انتبه ابن جُبيّر قال لهم أنا الذي على السُنّة وهؤلاء مبتدعة ضالين - ماذا يقصدون بالأكابر؟ يعني شيوخه وشيوخه هم الصحابة الصغار عن الصحابة الكبار فقال لا تأخذوا إلا عن الأكابر، قانون؛ لا تأخذوا إلا عن الأكابر، الألباني لَمّا صار يتكلم في دين الله ويُخطّئ كل مشايخ عصره، أين كان الأكابر؟ بل قال له أهل البدعة من الصوفية والمشايخ المُقلّدين: أنت رجل صغير، ولد صغير لا تعرف شيئاً من العلم، عليك أن تأخذ عن الأكابر، لماذا بعدها اعتبرتوه كبيراً، بالرغم من أنه بدأ صغيراً، بماذا تصوبون الألباني؟ تصوبونه لأنه من الاكابر وأخذ عن الأكابر أرض النصوص التي هي مرجع في هذه القضايا في هذه الأيام؟ بماذا الآن تثبتون أنه على صواب وعلى خطأ في قضية من قضايا الدين التي اختلفت فيها الأُمَّة على مدار الـ 1400 سنة، بماذا؟ بالنصوص. إذاً المرجع الآن ليس الأكابر، الآن يضحكوا عليكم ويزوّروا حقيقة الأمر، أنا فقط للأسف توسّعت في الشعار لكن هو جزء حتى ندرس، حتى نُبيّن لكم كيفية التعامل مع القضايا، الآن لا يوجد أكابر وأصاغر، هنالك نصوص، يعني سعيد بن جُبيّر أكابر؛ أخذ علماً واسعاً، كل الدين عن ابن عباس، الآن أكابر قد يكون شيخ مُتقن لفن وفَن ثاني لا يدري عنه شيئاً، أنت تعرف هذا الشيء أن هنالك عالِم فقيه لكنه لا يأخذ منه في العقائد والدليل ابن عبد الوهاب يقول أخذت عن مشايخي في الفقه وفي التوحيد وهم لا يعرفون لا إله إلا الله، بماذا يَحتج ابن عبد الوهاب؟ إذاً باطل على قاعدتكم لأنه ليس من الأكابر. الآن الألباني ليس من الأكابر فيأتون إلى نصوص استعملها الأوائل لواقعهم من أجل أن يطبقوها على كبار السن هذه الأيام، والعِبرة ليس بكبار السن ولا كبار السن كان لهم دور لأن التلميذ يأخذ من الشيخ، يعني واحد كان يطلب الحديث مدة خمس سنوات مثل سعيد بن جُبيّر الذي جلس عشرات السنين وكبر وقابل العلماء وواحد خمس سنوات، ممن يأخذ العلم، منطقياً، ممن يأخذ العلم؟ من الأكابر، من الشيوخ، أمّا الأصاغر لا يؤخَذ منهم، يمكن حتى الأكابركانوا يأخذون عنه لوجود شيء عنده، لا يوجد عنده، إذاً لا تؤخذ بالأكابر ولا الأصاغر، العِلة في القضية هي نصوص الأوائل، العِبرة ليست بهذا الشيخ وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت