فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 545

من أين جئت به؟ إنما أخذته من كتاب.

فدل هذا على أن وسائل تبليغ العلم، أن وسائل تحصيل العلم، أن وسائل إيصال العلم إلى الناس إنما هي وسائل"مباحة"

الناس يسمعون العلم الآن عن طريق الشريط! يسمعونه عن طريق الشريط، وهذا شيءٌ جديد، يأخذ الصوت ويسمعه، وكأن الرجل أمامه يتحدث به، أو يأخذه بصورة -الفيديو-، ويأخذه كأنه يجلس أمامه يسمعه ويتوثّق من حديثه أنه قد قاله.

وما يدخل من مفاسد على هذه الوسائل الجديدة، إنما كانت تدخل كذلك على الوسائل القديمة.

قد يقول قائل: ربما تُصنع هذه الأفلام .. -فقط للذكر-؛ حتى تعلموا أن هذا الإتهام يوجه كذلك أو كان مما يمكن أن يوجهه البعض لأهل الأزمان الغابرة.

ذكروا عن أبي نعيم ذكرها أحدهم -وهو حتى من المعاصرين- أنه -أي أن أبا نعيم- -عليه رحمة الله- وهو الإمام الجهبذ، صاحب الكتب الكبيرة (كحلية الأولياء ودلائل النبوة) وغيرها من الكتب .. أنه ربما كان يحدث عن أشخاص بصيغة السماع، وإنما أخذها عن طريق الإخبار، أو عن طريق غيره فيما يسمى بالمُرسَل الخفي.

حتى قال بعضهم: ربما كان يحدثه الجن!؛ فما يعترض من معترضات على الوسائل المعاصرة، إنما يعترض كذلك لو كانوا يعترضون، أو كانت ترد فيها الوسائل الأخرى التي كانت في قديم الزمان في زمن سلفنا،

فإذن وسائل تبليغ دين الله ووسائل إقامة دين الله عز وجل ..

-الله أمرنا بالجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت