فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 545

الجهاد / هو أن تقاتل، كيف تقاتل؟ بأي آلة تقاتل؟

هذه وسائل من قصرها عما كان عليه رسول الله، ووالله هو أضل من حمار أهله وأجهل الجاهلين، ووالله إن فهم الكافر لدين الله عز وجل أفضل من فهمه في هذا الباب .. وهكذا.

-النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) قال بعضهم -وهذه ليست من الخيالات، أنا لا أذكر خيالاً ولا صورًا وهمية، إنما أذكر ماقاله أناس ينتسبون إلى العلم .. -

قال: لا يجوز لك أيها الشيخ على المنبر، ولا يجوز لك أيها المدرس في المسجد، أن تقول كلمة في حق الحاكم الجائر! هذا لا يجوز، وهو من الغيبة ولا أن تذكره ولا أن تذكر صنيعه مهما فعل وأجرم! وظلم ومكس! وإلى ما هنالك من الأفعال الشنيعة ..

لماذا؟ قال: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفضل الجهاد كلمة حق عند ... ) < عند > والعندية عند هذا الظاهري الذي فاق جنون كل البشر، أن تذهب إليه وأن تطرق بابه، وتدخل إلى مخدعه وإلى داخل غرفة بيته وأن تنطق بكلمة الحق!

أما أن تقولها بعيدًا عنه فلا ينطبق عليك الحديث!

فأفضل الجهاد كلمة حق < عنده > يجب أن تكون عنده!

وعلى صحة هذا الإفتراض فإنما الحديث يتكلم عن فضيلة .. نعم .. إن الفضيلة العظمى أن تحضره، وأن تنطق الحق في وجهه، ولكن الحديث لا يعني أنه لا يجوز لك أن تقول الحق! -هذا على افتراض المعنى الذي قاله- وإنما هو كلامٌ باطل -كما سأتكلم-.

فعلى فرض قوله، إنما الحديث يتكلم عن فضيلة من قال الحق في وجه من بيده سلطة يستطيع أن ينتقم من موعظتك له، ولكن الحديث لا يمنع أن تقول كلمة الحق، وأن تتحدث بها، حتى ولو لم يحضرها صاحب الظلم ولا صاحب المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت