وإلا فما الفرق بين شيوخ الأزعر! أو .. أستغفر الله، الأزهر، وبين شيوخ قادة حكام الردة في السعودية أو في الجزيرة؟ ما الفرق بينهم؟ في ضلالهم وإضلالهم في إفساد الناس بالفتاوى التي تجعل الأمة تسقط إرادتها في التغير إلى الأصلح،
ما هو الفرق؟ الفرق واحد هو كون هذا الرجل ربما أشعري وهذا -فيما زعموا- أنهُ سلفي.
وإلا فما الفرق بين حزب يُسمى إخوان، وحزب يُسمى سلفي، وحزب يُسمى صوفي؟ ما الفرق؟
إنهم يتخاصمون في قضايا الموتى! وأما قضايا الأحياء فكلهم متفقينَ على أن يكونوا عبّادا لهؤلاء الطواغيت!
طلبة العلم الذين درسوا في الأزهر يطالبونا أن نحترم علماء الأزهر! وإذا خاضوا بألسنةٍ سرطانية، خاضوا بألسنةٍ سرطانية تدور على الكرة الأرضية لطولها وخبثها في خصوم هؤلاء العلماء في قضايا الأموات، وهكذا في الجانب الآخر.
يطالبون الناس باحترام علماء الحجاز، لماذا؟ ما ندري لماذا! يقولون عنهم أنهم سلفيون! -ولتحديد هذا اللفظ مجالهُ يطول-.
وصدق الرجل لانتسابهِ إلى السلف لا يكون بالادعاء، ولا يكون بإنشاء الحروبِ مع أناس ماتوا وبادوا! إنما الشجاعة أن تنزل للميدان المعاصر فتقابِل وتقاتِل من يملك أصفرًا رنانًا وسيفًا يهدد به رقبتك، هذه هي الرجولة، وهذه هي البطولة.
وأما مصارعة الأموات فيحسنهُ كل واحد حتى الجبان!
وَإذا ما خَلا الجَبَانُ بأرْضٍ ... طَلَبَ الطّعْنَ وَحدَهُ وَالنّزَالا
هذه قضايا يجب على الأمة أن تعلمها، وأن تتبينها.
قد يقول قائل: أنت أسقطتَ من قلوبنا قيمة العلماء! فمن نأخذ وممن نأخذ في دين الله عز وجل؟
هذه قضية، هي قضية إشكالية في كل عصر ليس في عصرنا هذا، هي قضية ينبغي على الأمة إذا أرادت أن تمثل أمر الله أن تصل إلى مستوى إدراك الفتوى الخطأ من الفتوى الصحيحة.
ينبغي أن ترتفع أيها المسلم، ولا تبقى في درجة العوام لا تدري ما يقال لك وتكون كالدابة تقاد، برسلٍ لا تدري أين تُقاد!
ينبغي أن ترتفع بعلمك وفقهك إلى درجة إدراك من العالِم الذي تأخذ منه؟ ومن العالِم الذي لا تأخذ منه!
من العالم الذي ترتاح لفتواه؟ ومن العالم الذي لا ترتاح لفتواه!
ومن الذي معهُ الدليل والعالم الذي ليس معهُ الدليل!
هذه هي القاعدة ..