فهرس الكتاب
ولذلك تاجِروا في كل شيء وإياكم أن تتاجِروا بدين الله عز وجل، فإن من يتاجر بدين الله عز وجل لابد أن يعذبه في الدنيا والآخرة ويكشف أمره.
أما عذابه في الآخرة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (يُجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلقُ أقتابهُ في النار فيدور كما يدور الحمارُ بِرحَاه -تندلقُ أقتابهُ: أي تندلقُ أمعاء بطنه على الأرض في وسط النار وهو يدور فيها كما يدور الحمار في الرحى- فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنتَ تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه) .
فجزاؤه في النار يدور في أمعائه وأقتابه كما يدور الحمار في الرحى.
أما في الدنيا فيكفيهم خزيًا وعارًا، وإن الله عز وجل دينه أغلى عليه، والله يغار ولابد أن يكشف هؤلاء القوم، ولذلك قال بعض أهل العلم: إن الرجل بيّت في السحر أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصبح الناس وهم يقولون فلان كذاب، هذه سنة الله في كشف الكذابين وكشف الدجالين.
فاستروا أنفسكم بينكم وبين الله؛ ليبيض وجهوكم بينكم وبين الناس"ألسنة الناس هي أقلام الحق".
اللهم إنا نسألك هدايتًا من عندك ورحمةً من لدنك.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك.
إخوتي والله نعجب، والله نعجب، علماء لا نسمع منهم كلمة واحدة في نصرة المجاهدين المستضعفين في بلاد الإسلام!
ألا يحتاج إخواننا في الجزائر .. ألا يحتاج المساجين والضعفاء المستضعفين في سجون مصر إلى كلمة حق توطّد قلوبهم؟ ألا يحتاج إلى كلمة يقول والله إن هناك علماء يقومون بحق القيام!
ألا يحتاج هؤلاء المجاهدين في الجزائر إلى دعوة في المسجد الحرام وفي مسجد محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ينصرهم ويثبت أقدامهم؟
أمّا حين تقول لهم الدولة ادعوا للبوسنة والهرسك تطول ألسنتهم ويبكوا ويملأوا المنبر دموعًا، دموع ماذا؟ دموع القبض آخر الشهر! دموع التماسيح!
وحين تطلب منهم الدولة أن يدعوا للمجاهدين في أفغانستان يفعلوا: اسكتوا اسكتوا ..
أليسوا هؤلاء كالكلاب! صاحبه يأمره بأن ينبح فينبح وإن أمره أن بأن يسكت فيسكت!
أين هؤلاء الذين يجمعون القرش في السر لا في العلن للمستضعفين في الأرض؟ للمساكين!
أليس هو واجب الله عليهم في أن يقوموا بهذا حق القيام؟ أليس هو الواجب في حقهم؟ لو ثوّر الناس في بلاد المسلمين بخطباء الحق لينصروا المجاهدين على أرض الجزائر ماهي النتيجة؟ لو جمعت الأموال من جيوب الأثرياء في بلد الحجاز وفي غيرها وفي مصر وفي كل البلاد وفي أرض الجزيرة