كبيت العنكبوت {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتها وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} [1]
كل ماترونه هو بيت عنكبوت! يفتن الله عز وجل به الضعيف؛ من أجل أن يزداد طغيانا -أي الكافر والمنافق-
ويفتن به المؤمن؛ من أجل أن يزداد لمعانًا وتقوى، فالكثير من المسلمين والكثير منا لا يرقب ما سيأتي به الزمان من أحداث ..
أتظنون أن الدنيا ستبقى على ماهي عليه؟! أتظنون أن هذه الحياة وأن وضع المسلمين وأن حالة عبادة الله عز وجل في هذه الدنيا ستبقى ماهي عليه؟!
الطاغية في طغيانه، والضعيف في ضعفه، والمسلمون مستضعفون في الأرض تتخطفهم الكلاب المسعورة، أتظنون أن هذه الحياة ستبقى! -رغم أنوفنا، ونحن إن كنا نحب الدعة-
ورغم أنوف الكافرين .. وهم الذين يريدون استقرار ملكهم ستتحرك الدنيا وستتحرك الأحداث وستتلاطم، والعاقل هو من أبصر حركة الغيب،"تعز من تشاء و تذل من تشاء""كلًا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وماكان عطاء ربك محظورا"
حركة الحياة تسير من خلال حركة الغيب؛ ولذلك أكثر الناس اطمئنانًا هم الذين يرقبون حركة الغيب، ويعلمون أسماء الله وصفاته، وبالتالي يعرفون كيف ستقع الأمور وكيف ستنتهي.
فلتقم الدنيا ولتقعد ولتذهب النفوس إلى حيث تذهب ونهاية الأمر {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [2]
(1) العنكبوت: 41
(2) التوبة: 32