فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 545

قال الزمخشري - حنفي الفقه، معتزلي العقيدة: (كل مسجد بني مباهاة أو رياء وسمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله أو بمال غير طيب، فهو لاحق بمسجد الضرار، وعن شقيق أنه لم يدرك الصلاة في مسجد بني عامر، فقيل له: مسجد بني فلان لم يصلوا فيه بعد، فقال: لا أحب أن أصلي فيه، فإنه بني على ضرار. وكل مسجد بني على ضرار أو رياء وسمعة فإن أصله ينتهي إلى المسجد الذي بني ضرارا) [1] .

قلت: حادثة شقيق في تفسير الطبري بإسناده.

قال ابن تيمية: (كان السلف يكرهون الصلاة فيما يشبه مسجد الضرار ويرون العتيق أفضل من الجديد لأن العتيق أبعد عن أن يكون بني ضرارا من الجديد الذي يخاف ذلك فيه) [2] .

قلت: وكذا قال ابن كثير في تفسيره. ولمعرفة من كره من السلف ينظر مصنف ابن أبي شيبة [3] ، وينظر فيه كراهة الصلاة في أماكن الخسف [4] - والكراهة عند السلف هي الحرمة - [5] .

قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: (وأبلغ من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم مسجد الضرار ففيه دليل على هدم المساجد التي هي أعظم فسادا منه) [6] .

قال الإمام القرطبي: (قال علماؤنا: لا يجوز أن يبنى مسجد إلى جنب مسجد، ويجب هدمه، والمنع من بنائه لئلا ينصرف أهل المسجد الأول فيبقى شاغرا، إلا أن تكون المحلة كبيرة، فلا يكفي أهلها مسجد واحد فيبنى حينئذ، وكذا قالوا لا ينبغي أن يبنى في المصر الواحد جامعان وثلاثة، ويجب منع الثاني، ومن صلى فيه الجمعة لم تجزه، وقد أحرق النبي صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار وهدمه) .

(2) في تفسير سورة الإخلاص ص 256.

(3) ج 2/ 231 - الطبعة الهندية

(5) انظر إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 39 - 43 وبدائع الفوائد 4/ 6.

(6) في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/ 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت