فهرس الكتاب
ما تحب. فلو وقعت جائحة على أعظم مجتمع أوروبي الآن لما وجدنا أن أحدًا يصمد في بيته طعام أسبوع، لا يجد ليس عنده شيء، هذه البطاقة التي تقدم له بقدر حاجته ويبذل قدر جهده، وأين الفائض؟ عند الأسياد، عند اليهود، شعب الله المختار، الأرض ملك لهم والبشر بهائم، البهيمة تأكل صاحبها يطعمها لا يمنعها من شيء، يعطيها، لها الأكل ولها الشرب ولها السكن وأن تسافِد في داخل السكن -أن تتناكح- وليس لها شيء، هذه هي نظرية الإفساد عند اليهود ليتم لهم تبرير العقيدة، إذن لماذا يقع الإفساد من اليهودي في الأرض؟ من أجل أن يطبق عقيدته، هذه هي المسألة.
اليهودي لا يمكن أن يطبق عقيدته أنه هو السيد إلا بنشر الإفساد، الآن كثير من الملوك والقادة القدماء كانوا يحضرون عبيدهم ونساءهم ويأمرون العبيد والنساء يتسافدون، يأكلون ويشربون ويتسافدون أمامه، عبيد! وهو سيد جالس على عرشه، وبهذا يتم له الملك، وبهذا تم الملك لليهود على هذه الأرض.
انظروا إلى أمرهم وإلى شأنهم، انظروا إلى هذه الكميات الهائلة من الأموال التي تؤخذ من الشعوب التي هي (الجوييم) هي البقر الحلوب، حتى من داخل المجتمعات الأوروبية انظروا كم يكلف اليهودي بفلسطين، دعكم من اليهودي التاجر المتملك في داخل أمريكا، اليهودي في داخل فلسطين كم يكلف الأمريكي في عمله وجهده من الضريبة من نسبة دخله؟ اليهودي يأكل ويشرب من قِبل جهد الضريبة المدفوع له من قبل الأمريكي ومن قبل الألمان ومن قبل بقية العالم وعلى رأسهم بقر العرب الحلوب، الآن في هذا العصر فهم شعب الله المختار، يريدون أن يطبقوا هذا عن طريق ما ترونه.
هذا الذي يقوله أهل التفسير من أن الفَسَاديْن قد وقعا سابقًا كلام خطأ، الصحيح أنه كتب الله عليهم أن يعلوا وأن يفسدوا في الأرض فيما سيأتي من الزمان، فلم يقع لليهود علو في الأرض، انظروا إلى كلمة"الأرض" {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} لم يكن لهم مثل هذا الإفساد وهذا العلو مثل ما هو واقعهم الآن، ولذلك هذا الإفساد الذي يعيشه ونعيشه هذا هو الإفساد الأول، قد يسأل السائل فأين هو الإفساد الثاني؟ الإفساد الثاني مع الدجال، ولذلك الذي أعتقده أنه سيتم القضاء على دولة اليهود قبل حصول ما يأتي من علو الدجال، والدجال رجل يهودي ووزراؤه من اليهود، كما قال النبي ?: (يتبعه سبعون ألفًا من يهود أّصْفَهَان عليهم الطَّيَالِسَة) .
وقد قلت سابقًا -ولعل أكثركم قد سمع- أن دجال المسلمين وملك اليهود ومهدي الشيعة هو شخص واحد، الدجال الذي أخبر عنه رسول الله ?، ومهدي الشيعة، وملك اليهود هو شخص واحد، ومن أعظم الادلة ان الأوصاف التي ذكرت في كتب كل قوم المسلمين واليهود والشيعة كلها تشير إلى صفات واحدة هي الدجال، المهدي الشيعي، وملك اليهود أو نبيهم الذي ينتظرونه.