فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 545

إذا قرأت التوراة تجد أن هناك نبوءات كبرى عظيمة ستقع، التوراة مليئة بالنبوءات، هناك نبوءات صغرى ذكرها قليل في التوراة وهناك نبوءات كثيرًا ما أفاضت التوراة بذكرها، من أعظم هذه النبوءات التي أكثرت التوراة ذكرها هي ظهور الملك اليهودي وهو نبي وسيحكم الأرض ليعيد ملك اليهود. هذه هي صفته في توراته، أما صفته في صفة كتب أهل الإسلام -أي نحن بفضل الله- فالنبي ? يقول عنه أنه: (يتبعه سبعون ألفًا من يهود أصفهان عليهم الطيالسة) . فماذا تقول كتب الشيعة؟ كتب الشيعة تقول أن مهديهم، بلا شك أن الشيعة عندهم قرآن مصحفنا قرآننا ثلث مصحفهم، يقول في (الكافي) للكُلَيْني من كتب الشيعة المعتمدة المتبنَّاة عندهم وهو بمرتبة (البخاري) عند أهل السنة، يقول أن في قرآن أهل التشيع والشيعة لا يوجد فيه حرف من قرآن أهل السنة وهو ثلاثة أضعاف، وإنما هو في الحقيقة يشير إلى التلمود لا يشير إلى القرآن، ليس فيه حرف من القرآن. وماذا بعد ذلك؟ قال:"هو -أي مهدي الشيعة- يحكم بشريعة موسى"، ما هي شريعة موسى؟ التلمود أو التوراة هذه شريعة موسى، قال:"ويستوزر له سبعين وزيرًا من قوم موسى"، من هم قوم موسى؟ اليهود، فكما ترون أن الصفات التي يذكرها الشيعة عن مهديهم هي نفس الصفات التي يذكرها رسول الله ? عن الدجال، هي نفس الصفات التي يذكرها اليهود عن ملكهم.

وإذا رجعتم قليلًا فسترون أن أصل التَّشيُّع إنما مبناه رجل يهودي، وهكذا ولولا حفاظة الله لهذا الدين لوقع في الإسلام ما وقع في النصرانية عندما حرَّفها اليهودي"شاوول"الذي يسميه أهل النصرانية بـ"بولس"الرسول أو القديس بولس وهو شاوول اليهودي الذي حرَّف النصرانية ونشر التثليث وغير شريعة عيسى -عليه السلام-.

هذا العلو هو العلو الأول لليهود {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا * عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} ، هذه الآيات خطاب لمن؟ هنا وقع الإشكال عند أهل التفسير، ظنوا أن الخطاب ينتهي إلى هنا مع اليهود، حديث مع اليهود، {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ} هذا الخطاب لمن؟ قولًا واحدًا لأهل التفسير أنه لليهود، {فِي الْكِتَابِ} أي الكتاب القدري {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} أي يا يهود يخاطب اليهود {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} ، هذا بالإجماع خطاب لليهود أنه سيقع منهم الإفساد والعلو، سيقع مرَّتين من اليهود إفساد وعلو. ولكن بعد ذلك الآيات القادمة هل قد تحوَّل الخطاب من اليهود إلى المسلمين أم هو خطاب لليهود؟ بمعنى أن قوله -سبحانه وتعالى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت