فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 545

حديث يرتقي إلى درجة الحسن، (أنتم شرقي النهر وهم غربيه) هذا حديث صحيح، أما الحديث الحسن وهو في مسند البزار بل من فرائد مسند البزار أن النبي ? قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلون اليهود أنتم شرقي الأردن وهم غربيه) قال الراوي:"وأنا لا أعرف الأردن يوم ذلك"، هذا علو آخر وهو علو الدجال.

والحديث على قضية قتال المسلمين للدجال وجنوده اليهود جنوده هم وزراؤه، أما عامة جنود اليهود فهم الجوييم هم البقر، هم أتباعه من الكفرة، ولكن السيطرة هي لليهود، ولذلك اقتصر رسول الله ? في أمر اليهود على ذكر سبعين ألفًا، لمَ يُذكر سبعون ألفًا والدجال له جنود عظيمة؟ دل على أن السبعين ألفًا من جنود الدجال هم خيرة القوم، هم أساتذة، هم الوزراء، هم القادة. وهذا يؤكد ما قلناه بأن الفساد العسكري لا يقع من اليهودي؛ لأنه لا يستطيع أن يقاتل خصمه إلا من وراء جُدُر وإلا في قرى محصَّنة. وأما فسادهم في باقي جوانب الحياة فآخر.

ثم رددنا يا أهل الإسلام {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} ، هنا الخطاب لأهل الإسلام، {إِنْ أَحْسَنْتُمْ} ؛ أي في هذه النُّصرة {أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا} ، ثم سيأتي بعد ذلك أمر الإفساد الآخر، فكما ترون أن الإفساد الواقع في هذا الزمان متحقق بلفظه من القرآن على أمر الواقع في الإفساد الأول من قِبل اليهود وفيه المبشرات، لئلا ييأس أهل الإسلام، وفيه المبشرات وردٌّ عظيم على من ينتظر المهدي، إذا خاطبت رجلًا لأمر الإسلام ورأى هذه الحياة مغلقة من كل خير يقول لك {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} على المعنى الذي يريده، وهي آية من القرآن آية حق ولكن ليس على المعنى الذي يريده هذا، يقول لك {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} ويا أخي عليك أن تنتظر المهدي، اجلس في بيتك وانتظر المهدي، نقول: لا، قبل المهدي ستقع بشرى أهل الإسلام وهي {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} .

قد يقول قائل هذه الأموال والبنين، نقول هذه الأموال ليست لأهل الإسلام هي أموال لأهل اليهود ولأذنابهم ولأتباعهم ولكنها أموال لأهل الإسلام، وهي بشرى أن الذي سيرث هذه الدنيا التي ترونها عاجلًا قبل الإفساد الثاني هم أهل الإسلام إن شاء الله -سبحانه وتعالى-.

فإذا انتظرت المهدي سينتهي العلو الأول وسينتصر أهل الإسلام، ثم يعود علو ثاني لليهود، فانتظر المهدي فعليك أن تدخل في جحر ما يسمى -انقطع الصوت-.

أيها الاخوة الأحبة، حتى لو لم تكن هناك مبشرات بأن الله -عز وجل- سيرفع أهل الإيمان وسينصرهم، فإن من تمام حكمة الله -عز وجل- في نصر المؤمنين أنّ نصر المؤمنين وهزيمة الكافرين لا بد أن يكون فيها معنى نصر الإيمان، لما يقول الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت