فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 545

ولكن أهل الإسلام يهرب منهم قبل القتال ثلث من وسط المعركة، قال النبي ? عنهم: (لا يتوب الله عليهم أبدًا) ، ثلث الجيش يهرب، وثلثهم يُستشهد قال ?: (هم خيرة أهل الأرض يوم ذاك) ، خير الشهداء الذين ماتوا وخير الذين بقوا هم الثلث، كيف يُقتل الثلث؟ جاء في بعض الأحاديث الصحيحة تفصيل ذلك والوقت قصير.

فبعد أن ينتصر أهل الإسلام، ولكن في الحديث يقول: (لا يُفرح يومئذ بغنيمة) مع كثرة الغنائم ولكن لا يفرح لها أهل الإسلام بكثرة ما أُصيبوا واستحرّ فيهم القتل، قُتل النصف في الحقيقة لأن الثلث هرب فبقية في الجيش ثلثان، قُتل نصف الجيش من أهل الإسلام والمعركة تقع في بلاد الشام، يقول ? المعركة تقع هذه في منطقة في دمشق تسمى (الغوطة) وجاء في بعض الأحاديث أنها تقع في (مرج دابق) قُرب حلب، مما يدل على أن المعركة يمتد أوارها وتشتد ما بين حلب إلى دمشق، هذه هي ساحة المعركة، فبعد أن يغلب أهل الإسلام يتوجَّهون إلى فتح روما فيفتحون روما، فبعد أن يعلقوا سيوفهم كما جاء في الحديث يعلقون سيوفهم على الشجر يصرخ صارخ فيهم، هنا ندخل مع الدجال ومع اليهود، يصرخ صارخ فيهم أنْ قد خَلِفكم الدجال في أهليكم، قال رسول الله ?: (وهو صارخ الشيطان) ، صارخ كاذب، فيرسل المهدي عشرة فوارس يقول ?: (وإني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير أهل الأرض يومذاك) ، العشرة فوارس. ومع ذلك في صحيح مسلم قال ?: (لو حضرت ما أنفذتهم) ؛ بمعنى لو كنت حاضرًا ما أنفذت العشرة لأن الصارخ كاذب.

فيرجع العشرة إلى بلاد الشام، قد خلفكم الدجال أنتم في روما والدجال موجود في بلاد الإسلام، فلما يصل العشرة يكون الدجال قد ظهر فيرجع أهل الإسلام، فيجتمع أهل الإسلام ضد الدجال بقادة اليهود مع علو اليهود، وهذا هو علوهم الثاني مع الدجال، إفساد. يمكث في الأرض أربعين يومًا، (يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وباقي أيامه كأيامكم) ، هذا علوه لما يجتمع أهل الإسلام ضد الدجال في فلسطين.

ويجتمعون في صباح نهار، في صباح هذا النهار يكون قبله قد نزل عيسى -عليه السلام- من السماء، ونزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، ولا أريد أن أطيل في صفة النزول، الحديث فيه كيف ينزل وكيف يتلألأ العرق عن جبهته كحب اللؤلؤ، ويأتي عيسى -عليه السلام- ويصل وقد اجتمع الصَّفان في صلاة الفجر صف أهل الإسلام بقيادة المهدي وصف الدجال، فيصلي صلاة الفجر فيقدم المهدي عيسى للصلاة فيقول عيسى:"أميركم منكم تكرمة الله لهذه الأمة"، فيصلي المهدي بعيسى -عليه السلام- ثم يجتمع أهل الإسلام ضد اليهود، ضد الدجال وضد زعماء الإفساد، الدجال لما يرى عيسى -عليه السلام- يهرب فيلحقه، وتقوم المعركة فينصر الله أهل الإسلام. إلى هنا ينتهي الإفساد الثاني بقيادة المهدي وبقيادة عيسى -عليه السلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت