ولكن هذا الكتاب مع خطورته في هذا الجانب قلت أن الكثير من الباحثين يرفضون هذا الكتاب ويقولون أنه كتاب مُفسِد لعقلية المسلم في تفسيره للأحداث، لكن هل نستطيع أن ننكر أن كارل ماركس زعيم إفساد في جزء كبير من العالم أنه يهودي؟ هل نستطيع أن نلغي هذه؟ هل نستطيع أن نلغي أن كثيرًا ممن خرجوا فأفسدوا في بلادنا خرجوا من الظلام؟ الخُميني روح الله، اسمه وهذا لقبه، الخميني من قرية خُمين إحدى القرى الواقعة حول بلدة قُمْ المقدسة عند الشيعة، وهو يزعم أنه موسوي وهذه المسألة -مسألة الانتساب لآل البيت- ما من شيعي على ظهر الأرض يلبس عمامة سوداء إلا ويزعم السيادة أي أنه من أهل البيت، سيد، كلهم سيد حتى الأكراد منهم، يقول العقَّاد وهو رجل كردي، قال: كل عائلتي تنتسب لآل البيت، أجدادي لأمي وهم أكراد، فكنت أمازحهم أقول لهم:"كيف يكون الكردي من آل البيت؟!".
فلذلك تجد الرجل أسودًا مِربَادًا واضح أصله الإفريقي ومع ذلك فهو من آل البيت!! كيف تثبت هذه القضية؟ هذه مسألة لا أريد أن أتكلم عليها وإن كانت تحتاج إلى بحث ليُعيد عقل الشاب المسلم إلى توازنه في الحكم على هذه القضايا.
الخميني خرج من الظلام تحداه موسى الموسوي، وموسى الموسوي هو قرينه على مقعد الدراسة في قم، وهو حفيد سيد قم في وقته اسمه أبو الحسن الموسى، وينتسب هذا موسى الموسوي وهو دكتور معارض لهذا الخميني، تحداه غير ما مرة وقال له: أنت اسمك روح الله ابن فلان الخميني إلى فلان وذكر جده الأول، قال ونحن نتحداك، جده أحمد وابنه مصطفى وابنه روح الله، هذا أحمد نتحداك من أين أتى؟ المعروف أنه جاء من الهند، ولذلك لو نظرت إلى أوصاف شكل الخميني لرأيته لا يمكن أن يكون فارسيًا؛ فللفرس صفتهم في البياض والشكل والهيأة، جاء من الهند، من أين خرج؟ خرج من الظلام، فهو موسوي، وإلى آخره.
الذي يخرج من الظلام هكذا ويصنع هذه الأحداث، المرء ينبغي أن يضع يده على قلبه متخوِّفًا من أين أتى هذا؟ الخروج من الظلام علامة، قد تكون مصيبة تحتاج إلى بحث، قد يكون الرجل خرج من عائلة لا قيمة لها خرج من قرية مغمورة، ولكنه لا بد أن يقال له هذا من عائلة فلان، تصوّر أن أهل فلسطين إلى الآن كلهم أو أغلبهم لا يعرف أصل عرفات!، لا يُعرف أصله، لا نريد أن نصل إلى درجة أن يقال في كل رجل صنع حدثًا أنه يهودي ولكن هل نستطيع أن نلغي ما نراه على أرض الواقع؟ أنا لا أعرف كيف خرجت البروتوكولات وكيف ترجمها خير الدين التونسي وأنها جاءت من قِبل المخابرات الروسية عندما سقطت الطائرة، القصة المذكورة في أول الكتاب، لا نستطيع أن نتحقَّق، قد تكون صحيحة وقد تكون خطأ، ونحن لنا طريقة في إثبات الكتاب إلى صاحبه وهي طريقة السند، وهناك طريقة أخرى هي طريقة الوِجادة، ولكن الوجادة المنسوبة إلى خطّ معروف وإلى كتاب قد اشتُهر أنه لفلان وتوثقت بالطريقة، نعم لا نستطيع أن نجزم، ولكن هل