عرف؟ إذا ظهر منه الكفر وأنه يخدم كفرًا وينشر كفرًا وينشر فسادًا، فليقل حكمه الشرعي فيما وصل إليه اجتهاده بهذا الشخص، فإذا أراد أن يزيد بعد ذلك فله، هذه نقطة مهمة.
النقطة الأولى هي أن هذه الكتب لا يستطيع المسلم أن يلغيها بالكلية ولا يستطيع أن يقبلها بالكلية، كيف يقبلها وكيف لا يقبلها؟ هذه مسألة لأنها ثانوية فلا ينبغي أن يدور حولها النقاش، ولكن لا ينبغي أن يدور النقاش والخلاف بين المسلم وأخيه المسلم في شخصية رجل عامة وحكمه، ما حكمه في دين الله -عز وجل-، ما حكمه؟ الآن يستطيع أي سياسي أن يقول عن هؤلاء الحكام عملاء، ولكن هل يستطيع أن يقول عنهم هذا السياسي أنهم كفار؟ وكأن لفظ العمالة أقل مرتبة من لفظ الكفر من أن لفظ العمالة فيه لفظ الكفر وزيادة، فقد يكون الرجل كافرًا في نفسه وهو غير مؤذٍ لأهل الإسلام، لكن العميل هو من كفر فزاد على كفره بإيذاء أهل الإسلام أي كفر كفرًا مغلَّظًا، فهم يجسرون على هذه الألفاظ ويأتون بالأدلة المتشابهة قد تثبت وقد لا تثبت، قد تقع وقد لا تقع، ولكنهم يتحاشون إطلاق الاحكام الشرعية. عندنا تأتيك جماعة وتقول عن فهد أنه عميل أمريكي، أليس هذا تكفيرًا له؟ أم أنها الألفاظ السياسية التي لا ارتباط بينها وبين الدين وبين حكم الشرع؟ والعميل كافر ولا شك.
أيها الإخوة اليهود لهم دور كبير في تزوير عقلية المسلمين، وإن من أعظم قضاياهم على مدار التاريخ أنهم يحاربون، وهذه سنقف عندها بعض الوقت، أنهم يستخدمون عقيدتك من أجل خدمتهم، وهذه قمة الفساد في تحطيم الخصم في أن يصبح كالقنبلة تدمر خصمك وتدمر نفسك، كما هو شأن أهل الإسلام في حركتهم المذبوحة في محاولتهم اليائسة أن يلفوا الحبل على أعناقهم ظانين أنهم يريدون الإصلاح وفي الحقيقة هم يخدمون اليهود بتدمير أعداء اليهود وبتدمير أنفسهم، وهذه هي قمة الذكاء في استخدام الخصم.
أنبه أيها الأحبة على نقطة يسعى لها بعض أهل الإسلام وليست بكائنة، وقد قلتها مرة ففهمها بعض الإخوة الأحبة على غير مرادي، سواء كانت في مرتبة الصحة أو الخطأ، أن كثيرًا من الجماعات رأت طرق اليهود في السيطرة على العالم؛ رأوهم في السعي الجاد لتحصيل المال، ورأوهم في السعي الجاد للوصول إلى المناصب، فقالوا أن الطريق للسيطرة على العالم هي هذه، فسَعَوا جهدهم لتكثير المال، وسعوا لجهدهم لإيصال أفرادهم إلى المناصب إلى وزارات الإعلام وإلى أماكن الإعلام وإلى غيرها، وخاصة الجيش وغيرها، وظنوا أنهم بهذه الطريقة التي استخدمها اليهودي يمكن للمسلم أن يصل من خلالها.
إن المسألة تحتاج إلى وقفات، في جواز ما يستخدم اليهود في جلب المال، وهل المال العظيم التي يقتنيه اليهود يمكن للمسلم بطريقة شرعية نظيفة أن يصل إلى مرتبته؟ دون أن ينغمس فيما انغمس فيه اليهود، هل يمكن للمسلم أن يصبح إعلاميًا في