الصفحة 118 من 148

ولي المجاهدين يا ولي الصابرين، اللهم أربط على قلوبهم في ظلمات كوبا، اللهم نور قلوبهم بنور الإيمان يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم حرم هذه الوجوه على النار جزاء هذا التواضع والاصغاء والانصات، اللهم ارزقنا وإياهم جميعا بلوغ [ليلة القدر] ، اللهم ارزقنا فيها أفضل عمل يرضيك عنا يا عظيم يا خير من دعي وخير من اجاب، اللهم أجعلنا من خيرة الشهداء في سبيلك، اللهم لا تحرمنا منازل الشهداء في سبيلك، اللهم لا تفتنا، اللهم لا تمتنا على فرشنا، اللهم أِمتنا في خير موطن تحبه، اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى في خير موطن تحبه، اللهم يا ذا الجلال والإكرام اجعل من جمامنا سلما لعز دينك بعز عزيز أو بذل ذليل يا من لا يرد من دعاه.

لا إله الا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

وأخيرًا؛ نقطة مهمة:

أيها الاحباب، فإن تقبيل الرؤوس والثناء بما لا يليق، هو الذي دمر شخصيات كثيرة، لسنا بأزمة قبلات رؤوس ولا في أزمة ثناء، [لكننا] في أزمة دفع واندفاع وعمل للحق، نسأل الجميع بالله أن لا يفتنوا عباد الله عز وجل، فإن لم يكونوا عونا لهم على الحق فالحذر كل الحذر أن يكونوا فتنة لمن أراد أن يقول خيرًا.

ابن مسعود رضي الله عنه تبعه جماعة من الناس؛ فزجرهم ونهاهم وقال: (لا تفعلوا، فإنه ذلة للمتبوع وفتنة للتابع) ، ولعل في الإشارة خير من ألف عبارة.

غفر الله لكم، وأسأل الله أن يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما، وتفرقنا بعده تفرقا معصوما.

وصلى الله وسلم وبارك على خيرته من خلقه وصفوته من أنبياءه ورسله؛ نبينا محمد وعلى إله وصحبه أجمعين.

والحمد لله أولا وآخرا ظاهرا وباطنا، لا إله غيره وحده، لا شريك له الحكم وله الحمد، وكلنا إليه راجعون وإليه المصير، وإليه يرد الأمر كله، له الحكم وكلنا إليه راجعون.

غفر الله لنا ولكم، وأسألكم بالله بأن تسألوا الله لنا ولكم جميعا الثبات، وكل من دعى لأخيه بظهر الغيب؛ أوكل الله به ملكا يقول؛ (ولك بالمثل) ، غفر الله للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت