مضّاء العزيمة؛ عبد الله الرشود ... تاجُ الوَقارِ بِمِثلِ شَخصِكَ أَليَقُ ... الناظم: لقمان البغدادي ... يا لابِسًا حَلَقَ الحَديدِ مُدَجَّجًَا
هيَّا ارتَقِ السَبعَ الشِدادَ فَما بِها ... بابٌ بِإِذنِ اللهِِ دُونَكَ مُغلَقُ
لَكَ جَنَّةُ الخُلدِ الَّتي قَد أَزلَفَتْ ... لن يَحوي هَذي الرُّوح لَحدٌ ضَيِّقُ
هيَّا ارتَقِ وَصلِ الجَحاجِحَةَ (1) الأُولى ... بِنُفوسِهِم يَومَ الهِياجِ تَصَدَّقوا
اليَومَ رَبُّ العَرشِ يَجمَعُ بَينكُم ... يا مَن لَقِيتَ بِذاتِ رَبِّكَ ما لَقوا
في جَنَّةِ الخُلدِ الَّتي لِبَهائِها ... عَن وَصفِها عَجَزَ اللِسانُ الأَذلَقُ (2)
وَاِبشِر فَقَد كَتَبَ الإِلَهُ بِأَنَّكُم ... مِن بَعد هذا اليومِ لَن تَتَفَرَّقوا
وَكَأَنَّني بِكَ بَينَهُم يا شَيخنا ... ولِباسُكَ الديباجُ والاستَبرَقُ
في غُرفَةٍ مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدٍ ... مِن تَحتِها أنهارُها تَتَدَفَّقُ
طِبتُم فَطابَ طَعامُها وَشَرابُها ... وَظِلالُها وَهَوائُها المُستَنَشَّقُ
إيهٍ وَرَبِّ البَيتِ إنَّكَ لَم تَمُتْ ... بَلْ أَنتَ حَيٌ عِندَ ربِّكَ تُرزَقُ
وَيكُم بَني الإِسلامِ خلُّوا عَنكُمُ ... قَومًا بمَصلَحَةِ البِلادِ تَشَدَّقوا
قَد أَنكَروا أَنَّ الجِهادَ فَريضَةً ... وَتَفَلسَفوا في دينِهِم وَتَمنطَقوا
فالله قَدْ كَتَبَ القِتالَ عَلَيكُمُ ... وَاللهُ أَرحَمُ بِالعِبَادِ وَأَرفَقُ
هُبّوا لِنُصرَةِ دينِكُم لا تَعْدِلُوا ... بالله، بِالخَلّاقِ مَن لا يَخلِقُ
وَاستَمسَكُوا بِالشَرعِ؛ شِرعَةِ أحمَدٍ ... لا تَركَبوا سُبُلَ الضَلالِ فتَغرقُوا
عَضُّوا عَلَيها بِالنوَاجِذِ إِنَّها ... في لُجَّةِ البَحرِ الخِضَمِّ الزَورَقُ