الصفحة 5 من 148

وَذَروا الأُولى قَد فَرَطوا في أَمرَهِم ... في غَيَّهِم وَضَلالَهِم يَتَزَندَقوا

أَأَدلكُم عَن خَيرِ مِن أُولَئِكُمْ؟ ... عَن عالِمٍ مِنهُم أَبَرُّ وَأَصدَقُ؟

رَجُلٌ نَحيلٌ أَثقلتهُ هُمومُهُ ... لَكِنَّهُ يَومَ الكَريهَةِ فَيلَقُ

قَد كانَ عَذبَ الروحِ حَشوَ رِدائِهِ ... عِلمٌ بِهِ الجَهلُ المُرَكَّبُ يَزهَقُ

مُتَرفِّعًا عَمّا يُدَنِّسُ عِرضَهُ ... كالنَّسرِ في أُفقِ السَماءِ يُحَلَّقُ

لا يَرتَضي ذُلًا وَلا يُغضي عَلَى ... عارٍ ولا حَيفٍ ولا يتمَلَّقُ

أَعلى عِقيرَتَهُ، وَقالَ مُجاهِرًا: ..."آلَ السُّعُودِ"هُمُ العَدوُّ الأَزرَقُ

مِن مِلَّةِ الإِسلامِ وَالتَوحيدِ قَد ... مَرَقوا كما سَهْم الرَّمِيةِ يَمْرُقُ""

ذَاكُمْ هُوَ الشَيخُ"الرشود"شَهيدُنا ... فبِخُلقِهِ يا مُسلِمونَ تَخلَّقوا

أخَذَ الكتابَ بِقُوَّةٍ لَم يَثنِهِ ..."سَلمانُ"يَنبِحُ و"الحَواليْ"يَنهَقُ

مَن حارَبا أَهلَ التُقى ووَلِيُّهُم ... في بَطنِ مَكَّةَ وَالمَدينَةَ يَفسُقُ

كَذَبَ"الحَواليْ"ليسَ مُسْلِمَ نَفسهُ ... حَتّى يَشِيب مِن الغُرابِ المفرَقُ (3)

ما عاقَ مَضّاءَ العَزيمَةِ مَكرُهُ ... أنَّى لَهُ وَهوَ الكَذُوبُ الأَحمَقُ

أَيَصُدُّ لَيثَ الغابِ عَن غاياتِهِ ... قِردٌ يُقَهقِهُ أَو غُرابٌ يَنعَقُ

ما زالَ في طَلَبِ الشَهادَةِ ساعِيًا ... فَمُغَرِّبٌ بِطِلابِها وَمُشَرِّقُ

يَغشَى الوقائعَ بَاسِمًا متهَلِّلًا ... وَيَرُدُّ شملَ الكُفرِ وَهوَ مُفَرَّقُ

فَردٌ وَلَكِن أُمَّةً بِجهادهِ ... مِن ظِلِّهِ الجَيْشُ العَرَمرَمُ يَفْرَقُ

حَتّى أَتى أَرضَ العِراقِ كَأنَّهُ ... فَجرٌ بِهِ سُدَفُ الظَّلاَمِ تُمَزَّقُ

لِيَنالَ ما قَطَعَ القِفارَ لأَجلِهِ ... وَيَرى أَحَادِيثَ الصِّبَا تَتَحَقَّقُ

قَد خَرَّ بَينَ الجَحفَلَينِ مُجَدَّلًا ... وَدَمُ العِدا مِن سَيفِهِ يَتَرَقرَقُ

وَعَلَت عَلَى شَفَتَيهِ بَسمَةُ ظافِرٍ ... أَمسى لَهُ النَصرُ المُبينُ المُطْلَقُ

لا يَعرِفُ الراءونَ هَل هُوَ مَيِّتٌ ... أَم حالِمٌ في نَومِهِ مُستَغرِقُ!

سُبحانَكَ اللَهُمَّ! ماذا قَد جَرَى ... مِن شِلوِ هَذا الشَيخِ وَهوَ مُمَزَّقُ

روحٌ وَرَيحانٌ وَمِسكٌ أَذفَرٌ ... أَم ماءُ نَحرٍ في سَبيلِكَ مُهرَقُ (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت