الصفحة 74 من 148

فإذا تقرّرت هذه القاعدة؛ فهؤلاء القوم المسئول عنهم عسكرهم مشتمل على قومٍ كفار من النصارى والمشركين، وعلى قومٍ منتسبين إلى الإسلام - وهم جمهور العسكر - ينطقون بالشهادتين إذا طلبت منهم [1] ، ويعظمون الرسول صلى الله عليه وسلم [2] وليس فيهم من يصلي إلا قليل جدًا، وصوم رمضان أكثر فيهم من الصلاة [3] ، والمسلم عندهم أعظم من غيرة [4] ،

(1) تأمل جيدًا أوجه التطابق بين سيرة عسكر التتار بالأمس وعسكر آل سعود اليوم فمنها تلفظهم بالشهادتين، ومنها أيضًا ...

(2) أنه يوجد فيهم من يعظم الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس هذا مبررًا للتغاضي عن النواقض التي يقعون فيها، ومنها أيضًا ...

(3) تعظيم الصوم عند كثير منهم أعظم من الصلاة وهذه ظاهرة اليوم يشهد بوقوعها كثير ممن عاشرهم.

(4) أما هذه فللأسف أن من جند التتار من يفضل بهذا الشعور على كثير من جنود آل سعود، الذين أصبحوا يعظمون الصليبين من أمريكان وبريطاينين أعظم من الله ورسوله فضلًا عن المؤمنين، فهاهم يهبون لنجدة أي صليبي يصاب ببعض الأذى في جزيرة العرب وتتكالب قطاعاتهم العسكرية في انتشال جيفهم وإنقاذ جرحاهم عندما يضربونهم أولياء الله المجاهدين، بينما يهلك المئات من المسلمين - سواءً من مجاهدين أو غيرهم - ولا يخظون بأبسط هذه الإسعافات والاهتمامات، وما حادثة احتراق سجن الحائر الذي ذهب ضحيته أكثر من مائه وخمسين من المسلمين ببعيدة عن أذهان الكثيرين، ولم تلق عناية شعورية ولا إعلامية ولا طبية ولا غيرها عشر معشار ما يلقاه الصليبيون الهالكون في أحد عمليات المجاهدين الأشاوس، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت