الصفحة 76 من 148

عظموه وتركوه وإن كان كافرًا عدوًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم [1] ، وكل من خرج عن دولة المغول أو عليها استحلوا قتاله وإن كان من خيار المسلمين [2] ، فلا يجاهدون الكفار، ولا يلزمون أهل الكتاب بالجزية والصغار، ولا ينهون أحد من عسكرهم أن يعبد ما شاء من شمس أو قمر أو غير ذلك [3] ، بل الظاهر من سيرتهم ان المسلم عندهم بمنزلة العدل أو الرجل الصالح أو

(1) أنظر النزعة الوطنية والإقليمية كيف تتكرر في زماننا تحت شعار"الجبهة الداخلية"، إذ على ضوئها يكون ولاء هؤلاء وبراؤهم، فمن كان سعوديًا فله ما للسعوديين وعليه ما عليهم، ولو كان مرتدًا ملحدًاُ أو زنديقًا، ومن كان غير سعودي فقد برئت منه ذمة آل سعود وعساكرهم ومشائخهم ولو كان وليًا تقيًا.

بل من والاه مرتدوًا آل سعود ولو كان من أكفر خلق الله كالأمريكان فقد وجبت موالاته في عرف آل سعود ومشائخهم على كل مواطن؛ يحمل هوية الولاء والبراء - بطاقة الأحوال - ومن عادى أولياء آل سعود فقد ارتكب أبشع نواقض الوطنية وصار دمه هدرًا بلا قيمة ولا قدر، بل إن قطرة من دم صليبي موالٍ لآل سعود تهزّ عروشهم وتقلق أمنهم وتستنفر أهبتهم ما لا يحصل أقل القليل منه عند مقتل عشرات الموحدين الصادقين، والله المستعان.

(2) هذا يوضح ما قلناه أنفًا من مطابقة حال آل سعود وعسكرهم للتتار؛ من استحلال دم كل من خالف الجاهلية السعودية وقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.

(3) وهكذا آل سعود وعساكرهم لم يجاهدوا يومًا واحدًا يهوداُ ولا نصارى ولا مرتدين ولا هندوس ولا مشركين، كما لم يلزموا أهل الكتاب بالجزية والصغار.

بل إن الناظر بعين الواقع والبصيرة يرى العكس تمامًا؛ وهو أنهم الزموا بدفع الأجور والمعونات والأموال المرفقة بالذل والصغار لأهل الكتاب، ولا يكاد يخلو إعلامهم يومًا من الأيام من أخبار تشير إلى شي من ذلك.

وأما كونهم لا ينهون أحدًا من عسكرهم أن يعبد ما شاء؛ فهذا ما تحتمة الوطنية السعودية المرسومة بالأنظمة الطاغوتية المنبثقة من قوانين وبنود وأنظمة هيئة الأمم الطاغوتية والتي تقضي بحرية الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت