أصبحت الإستراتيجية الأمريكية واقعأ عملية منذ أن وضع لها الخبير الأمريكي (جورج كينان) عام 1947 أسسأ عملية وثيقة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذا أنها اعتمدت استراتيجية الاحتواء، والتي من أهم أسسها ومبادئها هي مواجهة ما وضعه صانعو السياسة الأمريكية بالتهديد القادم من الاتحاد السوفيتي. سادت هذه النظرية في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية مباشرة، وهدفت إلى الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في كل بقاع العالم المختلفة، ولهذا نجد أن صناع القرار السياسي في الولايات المتحدة يضعون على جدار مكاتبهم خرائط تضم أكثر من أربعين بلدة تمثل المصالح الأمريكية، وإن كان ظاهر هذه النظرية هو مواجهة والقضاء على التمدد الشيوعي.
2.استراتيجية الانتقام الشامل:
وضع أسسها وزير خارجية الولايات المتحدة (جون فوستر دالاس) منذ عام 1953، وجاءت على أسس أنها تصحيح لكل نقاط الضعف في النظرية السابقة (الأحتواء) ، وتستند هذه النظرية على استخدام السلاح النووي في وجه الاتحاد السوفييتي إذا حاول المساس بمصالح الولايات المتحدة والغرب، وتسي هذه السياسة بسياسة"حافة الهاوية"واعتبرتها الإدارة الأمريكية وقتها بأنها الطريق الأوحد لمنع الاتحاد السوفيتي من تهديد مصالح الولايات المتحدة في دول العالم فهمي، 2009: 123).
3.استراتيجية الحرب المحدودة:
ظهرت في نهاية الخمسينيات واستندت إلى استخدام الأسلحة التكتيكية النووية (محلية) للرد على العدوان السوفييئي خارج حدود الاحتواء الذي فرض عليه، وهذه الإستراتيجية جاءت على أثر عبوب استرائيجية، الانتقام الشامل، فعمد الرئيس الأمريكي (أيزنهاور) إلى تبني هذه الإستراتيجية والتي تعني أن الولايات المتحدة سنواجه أي هجوم أو توسع شيوعي بأساليب ردعة بأسلحة تقليدية لا تؤدي إلى حرب شكلية"كأسلوب وسط بين الدمار الشامل والاستسلام المطلق، وهذه استراتيجية تستند إلى التدرج في استخدام القوة (اسماعيل، 1998: 144) ."