المبحث الثاني
الإستراتيجية الأمريكية منذ حرب الخليج الثانية وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر (1991 - 2001)
مع انهيار الاتحاد السوفييتي وغيابه عن الساحة الدولية جراء تفكيكه عام 1991، أصبحت البنية الهيكلية للنظام الدولي مضطربة، نتج عنها جدل سياسي داخل مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، وداخل الأحزاب السياسية، ومؤسسات البحث والدراسات الأمريكية حول السياسة الخارجية التي يتوجب على الإدارة الأمريكية انتهاجها بعد زوال مفهوم"الخطر الشامل"وحلول"المخاطر المنتشرة"، التي برزت على شكل نزاعات غير محدودة إقليمية
نيكسون، 1992: 23). وبناء على ذلك، بدأت التوجهات الأمبراطورية تظهر بوضوح في الفكر الاستراتيجي الأمريكي بالرغم من الجدل الدائر في مؤسسات صنع القرار، ولقد جرى حصر الاتجاهات التي تمحورت حولها المذاهب الكبرى في تلك المرحلة في رؤيتها للسياسة الخارجية في ثلاثة اتجاهات، هي المرجع السابق): 1 - الأنجاه الأول"اتجاه المثاليين": الذي انصب جل اهتمامه على الهيمنة والانتشار العالمي، حيث وجد أتباع هذا الاتجاه أن في انهيار الاتحاد السوفييني فرصة سانحة لغرض الهيمنة الأمريكية على الساحة العالمية باستخدام القوة العسكرية والاقتصادية والثقافية في محاولة لإجبار العالم على انتهاج النموذج الأمريكي والشيعية الأمريكية، فشاع بذلك مصطلحات جديدة مثل: المؤلمة والعولمة الاقتصادية والثقافية والسياسية (العزاوي، 2000؛ 2) . > عزز ذلك ما قام به كل من"بول ولفونيز Paul Wolfowitz" (1) و"لويس ليبي Lewis Libby (2) وهما مساعدا وزير الدفاع الأمريكي"ديك تشيني"، في وضع ورقة سميت ب دليل السياسة الدفاعية عن الإستراتيجية الأمريكية"، وقد نص هنا الدليل على الأفكار التي تتضمن وجود تحقيق التفوق العسكري الأمريكي عالميا، ومنع قيام أي قوة منافسة للولايات المتحدة، وتنبني
(1) نائب وزير الدفاع الأميركي، واحدا من أبرز الصفور في إدارة الرئيس بوش وخير في العافات الدولية، فهو من كبر مؤيدي العمل العسگري (مه ي پر واقع جامعة هوفرد ا kinesed) www.h
(2) المدير الساق لمن قلق الرفيس اميرگي ديك قشني مين عمي 20 و 2006، بلقب بسكوتر Sooter فسية لفشلهي من أبرز امها سي"الحرب على العراق، وأحد مؤسسي"مشروع القرن الهجري الجديد، (صيفة الوسط العدد 1151 - أكتوم 200) http: / / www . alwasatnews . com / news / 506 . html