فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 200

سياسة الحرب الوقائية المسبقة ضد الدول المشتبه في قيامها بتطوير أسلحة الدمار الشامل (المجدوب، 2003) . واعتبرا أن سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء تجربته الاشتراكية قد مثل نهاية التاريخ وانتصارا الرأسمالية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، كما وجد هذا التياز دعما كبيرا من المؤسسة العسكرية"البنتاغون"وشركات إنتاج السلاح الكيري، واللوبي الصهيوني، ووسائل الإعلام، الذين وجدوا في الفراغ للناشئ عن الانهيار السوفيتي ضرورة لابد من أن يملأ بسياسات البحث عن أعداء جدد في مناطق العالم المختلفة، مع ما يتطلبه ذلك من استعداد أمريكي للمجابهة والتصادم مع هؤلاء الأعداد على مستوى العالم بأكمله؛ من أجل إدامة القوة والنفوذ الأمريكي

الياسري، 2011: 105). حاولت عناصر عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ملء الفراغ الناتج عن سقوط الاتحاد السوفييتي، وكان للجماعات الأصولية الدينية الدور الأبرز في استثمار هذا الفراغ لصالحهم، وتمكنوا من التأثير في حركة العلاقات الدولية، وقاموا ببناء نموذج بديل يقوم على أساس تطورات جهادية تكفيرية تستخدم في صراعات مع الدول الكبرى أو الدول العربية، وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية في فرض السيطرة على دول المنطقة العربية، وكانت البداية في ما سقي"بحرب تحرير الكويت في العام 1991، وكذلك التدخل في الصومال والخليج العربي (علوي، 2015) . تميزت هذه الفترة بالحضور العسكري في المنطقة العربية، وتحديدا الخليج العربي، وكذلك الحضور السياسي في عملية السلام، وبقيت السياسة الخارجية الأمريكية وفيه لمبدأ منع أي تغييرات (جيوسياسية مهمة في المنطقة، أو ظهور أي قوة على صعيد الشرق الأوسط أو العالم،"

إن هذه المرحلة حددت مسارها بإعادة رسم الخرائط وتغيير الأنظمة، ففي العام 1991 م، تم تحطيم القوة العرفية، لكن الخشية من سلسلة احتجاجات عربية، وبدواعي الاستقرار في المنطقة فضت إلى عدم إسقاط النظام العراقي وقتها، وهدفت حرب الخليج إلى القضاء على أي أحتمال البروز قطب إقليمي، وكذلك فرض حضور مباشر للولايات المتحدة الأمريكية، دون التورط في تغيير عميق في النظام الشرق الأوسطى أي من الأنظمة الحاكمة فيه (صالح، 2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت