قلت: فعن ابن عمر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 111) (المستدرك على الصحيحين ج 1/ص 632) إلا أنه قال: قبل التروية بيوم. وسنده لا ينزل عن رتبة الحسن. وروي في (صحيح ابن خزيمة ج 4/ص 245) بنحو لفظ الحاكم إلا أن فيه ضعيفا ً، وهو عمرو بن مجمع. اهـ
رواه البيهقي بإسناد جيد كما في المجموع.
وإنما يخطب (بعد صلاة الظهر خطبة فردة، يأمرهم فيها بالغدو) في اليوم الثامن المسمى يوم التروية (إلى منى ويعلمهم) فيها (ما أمامهم من المناسك) .
قلت: لا أعلم دليلًا لتعين وقت الخطبة أنها بعد الظهر. اهـ
(ويخرج) ندبًا (بهم من الغد) بعد صلاة الصبح (إلى منى) فيصلون بها الظهر وباقي الخمس.
قال جابر: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ. (مسلم: 2137) .
ولم يصل النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة بعرفة
قلت: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا قَالَ أَيُّ آيَةٍ قَالَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا قَالَ عُمَرُ قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. (البخاري: 43) .
(ويبيتون) ندبًا (بها) فليس بركن ولا واجب.